صحيفة الراصد الإخباري الالكترونية

تصدر عن رابطة الإعلاميين العراقيين المناهضين للاحتلال

صدرت بتاريخ 8 شباط 2008
 

السنة الأولى العدد: 4 الجمعة : 29-2-2008

نشرة إخبارية تعنى بمتابعة أخبار العراق من خلال جميع وسائل الإعلام .. هدفنا اختصار الجهد والوقت عليكم وتقديم خدمة إعلامية، لأننا نعلم عدم وجود إمكانية متابعة الأخبار بشكل متواصل من قبل أبناء شعبنا بسبب عدم توفر الطاقة الكهربائية في جميع مدن العراق.

نأمل تزويدنا بكل ما تطلعون عليه في مواقع شبكة الانترنيت والصحف والقنوات الفضائية، وتعتقدون أنه مفيد لاطلاع الإخوة العراقيين، من خلال مراسلتنا على الإيميل التالي، وكذلك تزويدنا بإميلات الأصدقاء الذين ترغبون بإرسال النشرة لهم، ومن أجل تعميم الفائدة وتسهيل عملنا نأمل منكم تعميم النشرة التي تردكم إلى العناوين التي تتوفر لديكم..

alrased_iraq@yahoo.com

 

تشييع نقيب الصحافيين بهتافات ضد الحكومة

الخليج 

    شيع مئات الصحافيين العراقيين أمس جثمان نقيبهم الراحل شهاب التميمي الذي توفي الأربعاء وسط إجراءات أمنية مشددة في بغداد. وشارك في التشييع وجهاء العشائر. وانطلق المشيعون من منزله في منطقة جميلة شمال شرق بغداد إلى مقر نقابة الصحافيين في منطقة الوزيرية، وسط إجراءات أمنية مشددة وهتافات تندد بموقف الحكومة وتطالب بتأمين سلامة العراقيين خصوصا الصحافيين.

 

الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية
     رابطة الصحفيين العراقيين

م/ نعي

 

    تنعى رابطة الصحفيين العراقيين، إحدى تشكيلات الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية، الجناح السياسي للمقاومة العراقية الباسلة، فقيد الصحافة العراقية نقيب الصحفيين العراقيين الأستاذ شهاب التميمي الذي استشهد إثر اعتداء غادر جبان من قوى الشرّ والظلام التي تعيث بالعراق فساداً وإفساداً.

    إن الشهيد التميمي الذي التحق بكوكبة شهداء الصحافة العراقية الأبرار لن يكون آخر الملتحقين إذا استمرت الأوضاع الشاذة في العراق على هذا المستوى من الفوضى الذي يريده المحتل وأعوانه، وإذا لم يخرج شعبنا العظيم عن صمته عاجلاً، ويطيح بالطغمة التي فرضها عليه المحتل الباغي، وإذا لم يعد العراق إلى أبنائه النجباء.

    وفي الوقت الذي تتقدم رابطة الصحفيين العراقيين إلى الصحفيين جميعاً بالتعازي لفقد الشهيد التميمي، فأنها تدعوهم إلى رفع أصواتهم شجبا وتنديدا واستنكارا ضد الاحتلال وأعوانه وما يفعلونه بشعبنا وما يمارسونه ضده من قتل وإبادة وتشريد، كما تدعو صحفيي العالم كله إلى مؤازرة الصحفيين العراقيين وشعب العراق المجاهد الذي يقاوم المحتلين وأعوانهم من أجل استعادة سيادته وكرامته.

    وبهذه المناسبة تقدم الرابطة تعازيها إلى عائلة الشهيد التميمي ودعاءها أن يسكن الله الفقيد واسع جنانه ويسبغ على ذويه الصبر والسلوان، وإنّا لله وإنّ إليه راجعون.

                                                                            الهيئة التحضيرية

  لرابطة الصحفيين العراقيين

الصحفيون العراقيون المناهضون للاحتلال وإفرازاته
 يختارون فيصل حسون رئيساً فخرياً لرابطتهم

 

بغداد/ قررت الهيئة التحضيرية لرابطة الصحفيين العراقيين المناهضين للاحتلال وإفرازاته بالإجماع اختيار الأستاذ فيصل حسون نقيب الصحفيين العراقيين الأسبق رئيساً فخرياً للرابطة.

وحيّت الرابطة في بيان أصدرته اليوم الأستاذ حسون للرسالة التي وجهها إلى الرابطة ومن خلالها إلى الصحفيين العراقيين، والتي نمّت عن إخلاص منقطع النظير لقضية العراق المصيرية، وحب كبير (لبلدنا الرازح تحت نير الاحتلال، وإيمان بالمقاومة العراقية المسلحة الباسلة).

وفيما يأتي نصّ البيان:

الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية

رابطة الصحفيين العراقيين

قررت الهيئة التحضيرية لرابطة الصحفيين العراقيين، إحدى تشكيلات الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية، الجناح السياسي للمقاومة الوطنية العراقية المسلحة الباسلة، بإجماع أعضائها اختيار الأستاذ فيصل حسون نقيب الصحفيين العراقيين الأسبق رئيساً فخرياً للرابطة.

وتقدّم الهيئة التحضيرية لرابطة الصحفيين العراقيين المناهضين للاحتلال وإفرازاته شكرها للأستاذ فيصل حسون، معبّرة عن تثمينها وتقديرها العاليين للرسالة التي وجهها إلى الرابطة، ومن خلالها إلى الصحفيين العراقيين، والتي نمّت عن إخلاص منقطع النظير لقضية العراق المصيرية، وحب كبير لبلدنا الرازح تحت نير الاحتلال، وإيمان بالمقاومة العراقية المسلحة الباسلة.

 الهيئة التحضيرية

لرابطة الصحفيين العراقيين المناهضين للاحتلال وإفرازاته

 والأستاذ فيصل حسون هو نقيب الصحفيين العراقيين الثالث بعد الأستاذين المغفور لهما محمد مهدي ألجواهري وطه الفياض وهو من مواليد بغداد في 22 تشرين الأول 1922 وقد عمل في الصحافة وهو بعد صبي عام 1937. ومن الصحف التي عمل فيها محرراً : العراق، لواء الاستقلال، اليقظة، ثم أصبح مديراً لتحرير جريدة (الحرية) لسنوات ورئيساً لتحرير جريدة (الجمهورية) وسواها. واصدر عام 1948 صحيفته (اللواء الجديد) وقد عطلت بعد خمسة أعداد صدرت عنها. اشتغل مديراً لمكتب وكالة الأنباء العراقية في بيروت عام 1968 وظل يكتب لسنوات في الصحف السعودية والكويتية. عرف بخطه السياسي المعتدل وفكره القومي وكان خلال عمله صحفياً مهنياً يحترم الرأي الأخر ولا يقف دونه ويشجع المواهب الشابة ويعمل على فسح المجال لها للعمل في هذه المهنة المضنية.

 شبكة البصرة/29 شباط 2008

دمشق تتحفظ على عقد مؤتمر البرلمانيين العرب في اربيل الشهر المقبل


    أبلغت دمشق رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني انها تتحفظ على عقد مؤتمر البرلمانيين العرب في اربيل الشهر المقبل . ويذكر أن سوريا قد تحفظت على المشاركة في أعمال المؤتمر العاشر لاتحاد البرلمانيين العرب الذي ينتظر أن يعقد في أربيل عاصمة اقليم كردستان في 28 و29من الشهر المقبل انطلاقا من عدم اعترافها بتشكيل الأقاليم في العراق وأحالت موضوع المشاركة في المؤتمر إلى أعضاء مجلس الشعب. على صعيد متصل قال مصدر نيابي أردني إن نواب الأردن لم يتلقوا دعوة للمشاركة في المؤتمر والدورة الخمسين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي الذي سيعقد في مدينة اربيل العراقية ما بين الحادي عشر والثالث عشر في آذار المقبل.

 تعليق محرر الراصد:

       المعلومات المؤكدة تشير أن مسعود البارزاني أبلغ المسؤولين على تنظيم  المؤتمر، أنه لا يتم رفع العلم العراقي الذي أقرته الحكومة وأيده البارزاني، في المطار وشوارع مدينة اربيل أثناء عقد المؤتمر، ويقتصر رفعه على القاعة التي يعقد فيها المؤتمر، وهذا ما يؤكد المعلومات السابقة التي لشارت إن مسعود سارع بالموافقة على تبديل العلم لأنه يحتاج إلى علم يرفعه أثناء عقد المؤتمر فقط ، لذلك تقرر أن يعتمد هذا العلم لمدة سنة فقط، لان مسعود وجماعته لا يعترفون بعلم له علاقة بالأمة العربية، وتمثل ألوانه شئ له علاقة بالأمة العربية وتاريخها، حيث انه لديه علم يمثل الانفصال، وهو العلم الذي يرفع حاليا في مدن  منطقة الحكم الذاتي.

     نأمل من  الإخوة قراء الرصد إيصال هذه المعلومات إلى الإخوة البرلمانيين العرب في كل دولة يقيمون فيها لكي يكونوا على إطلاع بموقف من يعقد المؤتمر  تحت إشرافهم.

  

مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في أربيل.. مساهمة العرب في تقسيم العراق

سميرة رجب البحرين

      مارس (آذار) 2008 هو الموعد الذي حدده الاتحاد البرلماني العربي لاجتماعه القادم الذي سيعقد في مدينة أربيل، هذه المدينة العراقية التي اتخذتها السلطة الكردية الانفصالية عاصمة لما يُدعى بإقليم كردستان في شمال العراق، ومع اقتراب هذا الموعد اشتد الجدال والصراع في الأوساط الرسمية العراقية حول تغيير العَلَم العراقي الذي أصر رئيس الإقليم المذكور، مسعود البرزاني، على أن يتم تغييره وإلا فإنه سيرفع علمه الخاص (علم كردستان) في اجتماع ممثلي البرلمانات العربية.

والمهزلة الكبرى أن الاتحاد البرلماني هذا الذي يتكون من ممثلي الشعب العربي في منظماتهم البرلمانية، سيشارك في هذا الحدث الذي يعد ترسيخاً لخطة تقسيم العراق إلى دويلات طائفية، وإذ يكفي في هذا مجرد انعقاد مؤتمرهم في أربيل (عاصمة كردستان) من دون بغداد العاصمة، فيا ترى كيف يقبل هؤلاء بالجلوس تحت العلم العراقي المزيّف في مؤتمر عربي!، أو تحت العلم الكردي على أرض عربية؟!، وكيف يقبل هؤلاء بالمساهمة في تقسيم العراق، بسذاجة منهم أو بسبق الإصرار والتعمد، وفي هذا إليكم بعض الحقائق:

1 - أعلن مسعود البرزاني مدينة أربيل عاصمة لدولته الكردية، ومن مطار أربيل تنطلق رحلات دولية من وإلى مختلف أنحاء العالم بما فيهم "إسرائيل" من دون أي تحفظ.

2 - يحتاج العراقيون (العرب) تأشيرة زيارة وكفيل كردي لدخول أربيل ومنطقة كردستان في الشمال ولا يُسمح لهم بالبقاء لأكثر من أيام، بينما كل العراق مفتوحة يدخلها رؤساء الدول والدبلوماسيون والعسكر والعصابات المسلحة والمخابرات الأجنبية وغيرهم من دون أي تأشيرة أو حتى أية ضوابط رسمية.

3 - يقول الكاتب والصحفي الفرنسي، روي أوليفير، إنه في زيارته الأخيرة لكردستان العراق التي دخلها براً من الحدود التركية حتى أربيل لم يجد علماً عراقياً واحداً، والعلم المرفوع في هذه المنطقة بأكملها هو علم كردستان الذي جاء به مسعود البرزاني.

4 - تعمل القوى الكردية الحاكمة في أربيل، يومياً، على قضم المناطق العربية في شمال العراق حيث تستبيحها مليشيات "البيشمركه" الإرهابية تحت ذرائع كاذبة، وترفع من كل مدنها وقراها وأزقتها وشوارعها ومساجدها ومحلاتها الأسماء العربية، أينما كانت ومهما كانت مدلولاتها التاريخية والدينية السامية، ولا يقبل تسجيل الأسماء العربية في سجلات الأحوال المدنية، وتجبر سكان القرى العربية القريبة منهم على تدريس أبنائهم باللغة الكردية وتحرق كتبهم العربية، ويعتبر مسعود البرزاني عرب الموصل ضيوفاً في منطقته، وينفي وجود عرب في كركوك.

كان أملنا أن ينعقد جمع البرلمانيين العرب هذا في العراق ليؤيد عروبته في وقت يتعرض فيه لأبشع احتلال وإلى هجوم توسعي وشعوبي حاقد من دول مجاورة، إلا إننا نقدّر الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها أرض السواد عموما وبغداد خصوصا بفعل الاحتلال وفتك المليشيات الطائفية الإرهابية في تمزيق أمنها وترويع مواطنيها واستلاب أرواحهم وحياتهم وأملاكهم وبث الذعر بين كل طوائفها ومكوناتها.

في الجانب الآخر لا نرى في عقد هذا المؤتمر في أربيل، بحجة كونها آمنة حاليا، على الرغم من كل النزعة الانفصالية التي تعمل بها أحزابها الحاكمة، التي سهلت للاحتلال وعاونته وخدمته وتشاركه بالفتك بالشعب العراقي بكل قومياته، وحتى الكردية منها الرافضة للاحتلال، لا نرى فيه إلا مساهمة مجانية يقدّمها ممثلو الشعب العربي لتحقيق أهداف الاحتلال وأعوانه.

وها نحن نرى نتائج هذا الاجتماع وقد بدأت تتوارد قبل انعقاده باستغلال هذه المناسبة في ابتزاز الشعب العراقي والاتحاد البرلماني بشرطين: إما أن يُعقد الاجتماع تحت عَلَم يرمز إلى هذه القوى الكردية!!، وإما أن يستبدل العلم العراقي الحالي الذي يرمز إلى الرايات العربية الإسلامية..

وبعد كل ما ذكرناه، نتوقف طويلا ونتساءل، إلا يعني انعقاد المؤتمر في أربيل استغلاله وتسخيره لمآرب تقسيم العراق؟.. وهل خفيت هذه المقاصد المريبة عن جامعة الدول العربية، أم تراها خفيت أيضا عن أمين عام الاتحاد وأعضائه؟. وهل سينصاع البرلمانيون العرب لسياسات النظام العربي الرسمي في جامعة الدول العربية ويسجلوا عليهم سابقة خطيرة ويوجهوا طعنة آثمة لمشاعر الشعب العراقي العربي الصابر الذي يصارع احتلالين، أمريكي ظالم وبشع وإيراني توسعي بغيض.

وأخيرا، يا ترى ما هو رأي الشعبة البرلمانية في البحرين، هل ستشارك بوفدها في حضور هذا المؤتمر المشبوه؟، أم سيكون للبحرين موقف شعبي ورسمي في رفض تقسيم العراق برفض حضور هذا الاجتماع؟!.

sameera@binrajab. com

 أخبار الخليج

 

 

البرلمانيون العرب يتآمرون على وحدة العراق وسيادته

 هارون محمد


     لا نعرف على وجه التحديد، من هي الجهة التي روجت لفكرة عقد اجتماع للاتحاد البرلماني العربي في مدينة أربيل في شمال العراق، التي يتخذها حزب كردي عنصري معاد للعروبة والعرب مركزا له، وحولتها قيادات كردية انفصالية في السنوات الأخيرة إلى عاصمة ما يسمي بإقليم كردستان الذي صار بفضل الدعم الأمريكي والصهيوني والإيراني، شبه دولة لها رئيس وجيش وعلم خاص، وحكومة يقودها رجل لا يعرف كلمة عربية واحدة، بينما يتكلم الفارسية أفضل من خامنئي، وبرلمان ثلاثة أرباع أعضائه يجاهرون علنا بان عرب العراق مستعمرون يجب محاربتهم، بينما يعتبرون احتلال العراق نعمة أمريكية.



    وعندما يكشف النقاب في بغداد عن هدايا مليونية وسيارات مصفحة وفلل فخمة قدمتها قيادات حزبية كردية تتحكم في الشمال العراقي وتحكم في العاصمة بغداد إلى أعضاء في برلمان المنطقة الخضراء لتمرير قانون تخصيص (17 بالمائة) من الموازنة السنوية للعام 2008، إلى ثلاث محافظات كردية لا يتجاوز سكانها ثلث سكان العاصمة بغداد، وصحيفة هولاتي الكردية الصادرة في السليمانية نشرت إن تسعين مليون دينار هو الإيجار السنوي لفيلا مخصصة لرئيس البرلمان العراقي الدكتور محمود الهاشمي في أربيل هدية من القيادة الكردية، يذهب إليها في المناسبات وكل خميس وجمعة للاستجمام وتغيير الجو، فان المراقب يتساءل: كم دفعت القيادات الكردية إلى البرلمانيين العرب ليعقدوا مؤتمرهم القادم في إقليم بارزاني وطالباني؟ خصوصا وان هذا الإقليم ليس بلدا أو دولة معترفا بها، وليس عضوا في الاتحاد البرلماني العربي، ومؤكد إن رئيسه عبد الهادي ألمجالي لا يعرف قادته إلا من خلال الصور والتلفزة، وان أمينه العام نور الدين بو شلوج لم يتعرف عليهم إلا قبل فترة وجيزة في زيارة يتيمة إلى شمال العراق كان عرابها ودليلها المشهداني نفسه، ويشاع في الأوساط العراقية إن هذه الزيارة أنتجت صفقة عقد اجتماع للبرلمانيين العرب في اربيل وعلى نفقة حكومة الإقليم المشبوهة بسياساتها وأموالها ومواردها، لإضفاء مسحة ديمقراطية على الكيان الانفصالي، الذي فضحته التقارير الدولية مؤخرا، وكشفت ما يجري فيه من فساد واختلاسات وخراب، وأيضا الاعتراف به من قبل مؤسسة عربية اسمها الاتحاد البرلماني العربي، رغم إن برلمانات دولية وليست عربية، في روسيا وفرنسا والصين، على سبيل المثال اعتذرت عن إرسال وفود رسمية تمثلها إلى اربيل مباشرة، مع إنها تلقت دعوات فيها إغراءات وامتيازات تجارية وتلويحات بعقود نفطية.


  ومما يثير الشبهات في عقد مؤتمر للبرلمانيين العرب في مدينة أو منطقة محظور على العراقيين العرب زيارتها إلا وفق (فيزا) مسّبقة وكفالة كردي وضمن مدة محدودة مما يوحي وكأنها دولة أجنبية، إن الاتحاد البرلماني العربي كمنظمة عربية له مقره وفروعه وشعبه في العواصم العربية، يفتح بابا غير مسبوق سابقا، في نقل اجتماعاته ومؤتمراته إلى مدن ودول غير عربية مستقبلا، اجتماع في الفلبين وآخر في البرازيل إذا تلقى دعوة تغطي بطاقات السفر والأكل والنوم ومصروف جيب، وإذا كانت الحجة إن اربيل مدينة عراقية، فهي عراقية بالاسم فقط ولا علاقة لها بالعراق إداريا وسياسيا، ويتذكر المسؤولون عنها العراق، عندما يتعرضون إلى تهديدات من تركيا كما يحصل اليوم، وقبلها إيران كما حدث في الحادي والثلاثين من آب (اغسطس) 1996، وهم غيروا اسمها الحقيقي والأصلي (اربل) وتعني بالآشورية الأعمدة الأربعة إلى هولير، فالمفروض في هذه الحالة أن يكون مكان الاجتماع في بغداد العاصمة، رغم تحفظاتنا على طبيعة وتشكيلة وأداء البرلمان القائم فيها، على أمل أن يطلع برلماني عربي شريف ويطلق من على منبره صوته عاليا في شجب الاحتلال ونصرة الشعب العراقي وتوجيه التحية إلى مقاومته الوطنية الباسلة، وبالتأكيد فان القيادات الكردية وهي تسعي إلى جر البرلمانيين العرب إلى مناطقها، وتوريطهم سياسيا وأخلاقيا، فإنها لا تنطلق من محبة العرب وهي التي تكره بغداد لأنها عربية، وهذا ما سطره صديق الأكراد كما يوصف، الحاكم الأمريكي السابق بول بريمر في كتابه (عامي في العراق) نقلا عنها، وليست حريصة على اجتماع العرب وتضامنهم، وهي التي تآمرت علي العراق لأنه عربي الهوية والحضارة والثقافة والتأريخ، وعملت على تهميش عروبة العراق وتقسيم عرب العراق إلى تصنيفات طائفية، لذلك من سابع المستحيلات أن يقدر السيد المجالي وزميله بو شكوج على إقناع عرب العراق إن مؤتمر البرلمانيين العرب في اربيل، عاصمة إقليم كردستان المعلن من طرف واحد، والمنفصلة عن العراق وغير المرتبطة به، ما فيها (شئ) أو مسألة عادية، بالعكس فان عقد مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات العربية برعاية مسعود وعلى نفقته وفي مقره والحديث في حضرته، إهانة للعراق العربي وتآمر علي سيادته ووحدة أراضيه، خصوصا وان الأحداث والوقائع في العراق أثبتت إن قادة الأحزاب الكردية لم يشاركوا في احتلال العراق ومساعدة الأمريكان كإدلاء ومحرضين فحسب، وإنما مارسوا التنكيل والتقتيل والتهجير وما يزالون ضد عرب كركوك والموصل وديالي، اضافة إلى ما يقومون به في بغداد سيدة المدن وعنوان المجد العربي من سياسيات عرقية، اقصائية واجتثاثية وقمعية، وإجراءات سلطوية واستحواذية، والسؤال الذي يقفز إلى الذهن ولا يجد جوابا شافيا ووافيا هو: ماذا يجني الاتحاد البرلماني العربي من عقد اجتماعه أو مؤتمره في أربيل برعاية القيادات الكردية وعلى نفقتها، على الصعيدين السياسي والتشريعي؟ خاصة وان كبار مسؤولي الاتحاد بمن فيهم رئيسه السيد ألمجالي وصاحبه الأمين العام بو شكوج يعرفون جيدا من الأخبار والتقارير الصحافية والتلفزيونية الدولية، الأوربية والأمريكية على الأقل، إن ما يسمي بتجربة كردستان الديمقراطية هي كذبة كبري، فالمنطقة التي يزعم الشوفينيون الأكراد بأنها جنة، تعاني من ويلات وكوارث وأزمات يومية يدفع ثمنها الإنسان الكردي جوعا وحرمانا وبطالة، وآخر تلك التقارير، تقرير أصدره مركز أبحاث أمريكي عرف بدفاعه عن الأحزاب الكردية وصداقته مع مسعود وجلال ومعاونيهما، وندواته العديدة في تحريض إدارة بوش على إسقاط الرئيس صدام حسين واحتلال العراق بالقوة، يقول: إن حلم المواطن الكردي البسيط بات اليوم، الهجرة عن كردستان إلى أي مكان خارجها، بعد أن استفحل الظلم والاستعباد، وارتفعت مستويات الفساد والسرقات وتراجعت الخدمات واتسعت الأوبئة والأمراض من الكوليرا إلى انفلونزا الدواجن والطيور.



   وإذا كان البرلمانيون العرب لا يعرفون انتهاكات القيادات الكردية ضد العراقيين من عرب وتركمان ومسيحيين ويزيديين وشبك، خصوصا وهم على تماس يومي بالأحداث السياسية في العراق والوطن العربي، واطلاع على الأنباء والمعلومات التي تتناقلها الوكالات والفضائيات ـ كما يفترض ـ فتلك مصيبة، أما إذا كانوا يعرفون ويغمضون عيونهم عن الحقائق، فالمصيبة أعظم، وهذا يعني ببساطة إن من يعتبرهم العراقيون العرب، أخوة وأشقاء أصبحوا خصوما وأعداء، لا يختلفون عن أولئك الذين لا هم لهم ولا شاغل غير الإساءة واضطهاد عرب العراق واتهام الدول العربية بلا استثناء بالإرهاب الذي اختلقوا اصطلاحا جديدا له أسموه الإرهاب العربي، رغم إن سيرتهم الموثقة بالوقائع والتواريخ والأرقام، تثبت إنهم إرهابيون بامتياز، وجرائمهم لم تطل جنودا وشرطة وموظفين وعمالا ومواطنين عربا فقط، بل امتدت حتى لأبناء جلدتهم وقومهم والأدلة والحيثيات موجودة ومحفوظة لا تقبل الجدل أو الاعتراض، واسألوا أهالي وذوي ضحايا حروب حزبي بارزاني وطالباني في أعوام (1994 ـ 1998) في السليمانية واربيل وكويسنجق وشقلاوة وقلعة دزه وراوندوز وحلبجة وبنجوين وميركة سور وغيرها من البلدات والقرى الكردية؟


    إن الاتحاد البرلماني العربي باعتباره هيئة عربية ويحمل
اسما عربيا ويضم أعضاء عربا، يرتكب خطيئة لا تغتفر ضد الشعب العراقي الذي يواجه اليوم قهر الاحتلال الأمريكي وغدر الأحزاب والمليشيات الكردية الفاشية وشقيقاتها التنظيمات الطائفية، إذا استمر على طريقه الأعوج وقبل بانتقال أعضاء إدارته وهيئاته إلى اربيل، واجتماعها هناك بدولارات مسعود وحماية بيش ميركته، ويتحمل البرلمانيون العرب مسؤولية قومية وتاريخية تحاسبهم عليها الأمة العربية لا محالة، إذا لم يمنعوا شيوخ وباشوات ورؤساء وأمناء اتحادهم من سلوكيات خيانية وتصرفات خاطئة، تلحق أضرارا بسمعتهم ومواقفهم وتسيء إلى دولهم وبلدانهم، فرائحة الصفقة المريبة فاحت، وعيب على من يدعي انه عربي سواء كان برلمانيا أو إنسانا عاديا أن يصافح أعداء العروبة ويأكل من فتات موائدهم المسمومة، ويقبض السحت الحرام من أرصدتهم الملوثة، على شكل لقاءات أو مؤتمرات أو اجتماعات.


ہ كاتب وصحافي عراقي مقيم في لندن


القدس العربي

 

الشرطة النمساوية تعتقل نجل مسعود بارزاني مع خمسة أشخاص من أفراد حمايته
بتهمة محاولة قتلهم لكاتب كردي يقيم في النمسا

جريدة حوارات الالكترونية

     أفاد موقع إعلامي كردي بأن الشرطة النمساوية اعتقلت مسرور بارزاني نجل رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس مؤسسة الاستخبارات في الإقليم مع خمسة أشخاص من أفراد حمايته بتهمة محاولة قتلهم لكاتب كردي يقيم في النمسا وأشار موقع (كوردستان بوست) الكردي الواسع الانتشار والذي يبث أخباره من العاصمة السويدية إستوكهولم نقلا عن مراسله في فيينا إلى أن "خمسة من أفراد حماية مسرور بارزاني أطلقوا النار من مسدساتهم  على الكاتب الكردي الدكتور كمال سيد قادر الحاصل على الجنسية النمساوية ، وأصابوه بجراح خطيرة، وأن الشرطة وصلت في الحال إلى موقع الحادث واعتقلت الأشخاص الخمسة بالإضافة إلى نجل الزعيم الكردي الذي كان معهم" لحظة إطلاق النار.

      وقد حاول مراسل الموقع الإعلامي الاتصال بالمستشفى الذي يتلقى قادر العلاج فيه للتأكد من حالته الصحية، ولكن مصادر في المستشفى أكدت أن صحة قادر تدهورت جراء مضاعفات إصابته في الرأس، وأنه لم يعد قادرا على الكلام.

      يذكر أن الكاتب كمال سيد قادر كان أحد المعارضين للسلطة الكردية في الإقليم ، ونشر العديد من المقالات ضد العائلة البارزانية مما أدى إلى اعتقاله أثناء عودته إلى كردستان قبل عدة أشهر وتقديمه لمحكمة محلية التي أصدرت حكمها بالسجن لمدة ثلاثين عاما عليه، ولكن ضغوط دولية مورست على رئيس الإقليم أدت إلى الإفراج عنه وعودته إلى النمسا التي يقيم فيها.

 

المدن العراقية تشهد مظاهرات ضد زيارة احمدي نجاد للعراق

الملف نت

       شهدت مختلف المدن العراقية مظاهرات ضد زيارة احمدي نجاد الرئيس الإيراني للعراق. وهتف المتظاهرون: نجاد بره بره ... بغداد تبقى حرة، معبرين عن احتجاجهم وغضبهم على الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى العراق. وشارك الآلاف من المواطنين في كل من محافظات بغداد وديالى وصلاح الدين وواسط الذين نظموا مظاهرات وتجمعات احتجاجية خلال الأسبوع الماضي هتفوا فيها شعار «نجاد بره بره .. بغداد تبقى حرة» حاملين لافتات كتب عليها «كلا كلا للسفاح أحمدي نجاد» و«كلا كلا للإرهاب» و«كلا لقاتل الشعب العراقي». وأصدر المتظاهرون بيانات طالبوا فيها المسؤولين بإلغاء هذه الزيارة ومنع دخول أحمدي نجاد إلى الأراضي العراقية. وجاء في البيان الختامي للمظاهرة التي نظمت في محافظة ديالى: نحن سكان ديالى، نرفض ونشجب التدخلات الإيرانية في الساحة العراقية ونقول لا لزيارة احمدي نجاد إلى العراق لأنه هو وراء القتل والتهجير الذي يحدث في الساحة العراقية ونقول لحكومة المالكي لا نريد زيارة المجرم إلى الشعب العراقي خلي يسمع العالم صوتنا ضد المجرم الذي قتل من أبرياء الشعب العراقي.

 

...مظاهرة في بعقوبة شمال شرق بغداد ضد زيارة الرئيس الإيراني للعراق

سوا: تظاهر نحو 500 عراقي الخميس في بعقوبة شمال شرق بغداد إحتجاجا على الزيارة التي ينوي الرئيس الإيراني أحمدي نجاد القيام بها إلى العراق طبقا لما ذكره مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد رفع المتظاهرون الذين تجمعوا في حي المصطفى لافتات كتب عليها "لا، لا للنظام الإيراني"، و"السنة والشيعة في العراق أخوة، والعراق ليس للبيع".

ومن المقرر أن يصل أحمدي نجاد إلى العراق الأحد في أول زيارة لرئيس إيراني إلى العراق منذ قيام الثورة الإيرانية في 1979 التي أطاحت بنظام الشاه.

 أحمدي نجاد في العراق بموافقة جورج بوش
هارون محمد

29/02/2008
 
      لا يمكن للرئيس الإيراني أحمدي نجاد أن يزور العراق وهو يرزح تحت وطأة احتلال أمريكي غاشم وبغيض، وينتشر فيه مئة وسبعون ألف جندي أمريكي، بمعزل عن الموافقة الأمريكية لسبب بسيط جدا يتمثل في إن سلطات الاحتلال بشقيها السياسي والدبلوماسي بإدارة السفير رايان كروكر، والعسكري بقيادة الجنرال بتراويس، هي صاحبة القرار الأول في العراق منذ قرابة خمس سنوات، أمنيا وسياسيا وعسكريا واقتصاديا، وبالتالي فانه من المستحيل أن يبادر جلال طالباني ويدعو رئيس دولة أجنبية مثل إيران، لها خلافات معلنة ـ كما يقال ـ مع إدارة بوش لزيارة العراق، إلا بعد أخذ الضوء الأخضر من واشنطن والتفاهم مسبقا مع ممثليها في بغداد.

    وعندما قلنا في أكثر من مناسبة سابقة إن ثمة مشتركات أمريكية ـ إيرانية في العراق عقب التاسع من نيسان (ابريل) 2003 ، ظهر الكثير من أشكالها وسياقاتها في السنوات القليلة الماضية، والمستقبل القريب كفيل بكشف البقية الباقية، فإننا كنا ننطلق من جملة معطيات سياسية ووقائع ميدانية علي الأرض، أبرزها إن الأمريكان الغزاة مستمرون في تعاملهم اليومي مع أتباع وأحزاب وموالي إيران في العراق وتعتبرهم حلفاء طبيعيين في مواجهة المقاومة والبعثيين والسنة العرب، علي حد وصف ساخر للدبلوماسي الأمريكي السابق واين ويت الذي رأس دائرة الأبحاث والمخابرات في قسم العراق بوزارة الخارجية الأمريكية خلال تولي كولن باول لها عامي 2003 و2004، الذي أضاف أيضا في مقابلة أجراها معه المحلل الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط روبرت درايفوس ونشرها في دورية أمريكية مؤخرا ضمن كتاب سيصدره قريبا يتناول فيه التغاضي الأمريكي عن التدخل الإيراني في العراق: إن الإيرانيين تدفقوا علي العراق بعد أيام قليلة من احتلاله بمجموعات وقوافل منظمة لان الحدود بين البلدين كانت مفتوحة تماما، وعدم اهتمام القوات الأمريكية بالأمر، وهو ما سهل لإيران أن تؤسس نفوذا سياسيا ودينيا لها في جنوب ووسط العراق. طبعا لم يشر المستر ويت إلى أن زميله السفير الفاشل بول بريمر الذي عينه الرئيس بوش حاكما مطلق الصلاحيات في العراق هو الذي حل وحدات الحدود العراقية وكانت رغم قلة أسلحتها ومعداتها لا تسمح بدخول أرنب إيراني إلى الأراضي العراقية.

    والمثير في الأمر إن السيد نجاد الذي كان في وقت سابق قد اتهم المتعاونين مع المحتلين في بغداد، بأنهم فجرة وفسقه، قالها في وجه نوري المالكي في زيارته إلى طهران مطلع العام الماضي، نراه اليوم أكثر رغبة للقاء مع أولئك الفجرة، وأكثر حماسة للاجتماع مع الفسقة، مع إن الوجوه هي هي لم تتبدل أو تتغير، وموقفه الجديد في زيارة العراق المحتل من قبل الاستكبار العالمي وفق الوصفة الشيعية، يبدد الكلام الثوري الذي ما انفك الرئيس الإيراني يردده يوميا ضد الأمريكان الذين قال فيهم الكثير وهو على حق بالتأكيد ولكن يفترض به أن يجسد أحاديثه عن الأشرار كما ينعتهم على أرض الواقع، ويرفض أن يذهب إلى بغداد والنجف وكربلاء بحماية المارينز وحراسة الهمرات، أما أن تعلق أوساطه بان الزيارة العراقية هي تحد للأمريكان في عقر احتلالهم فلا نعتقد إن عاقلا سوف يصدق هذه النظرية غير المسبوقة في منطق السياسة، خصوصا وان السفير الأمريكي كروكر أوضح في آخر تصريحات له عندما سئل عن زيارة أحمدي، بان بلاده ترحب به في العراق وتأمل أن تسفر عن اتفاقات على قضايا التعاون الثنائي المشترك، ومرة أخرى فان الاعتقاد السائد لدى الكثيرين من العراقيين بان هذه الزيارة وفي هذا الوقت، تفتح آفاقا جديدة في التفاهمات الإيرانية ـ العراقية بشأن العراق تكمل جولات التفاوض المشتركة حول العراق التي أنهي السفيران كروكر وكاظمي قمي ثلاثا منها والرابعة في الطريق قد تبدأ خلال أو بعد الزيارة النجادية.

  إن أخطر ما في زيارة أحمدي نجاد إلى العراق أنها تحمل رسالة تشف بالعراقيين وكأنه يخاطبهم وهو في بغداد العروبة والإسلام، انظروا إلى حالكم الآن كيف أنتم؟ ، وأنتم من أجبرنا على تجرع السم، طبعا سوف لن يقول لهم إن ما عجزنا نحن في تحقيقه، حققه لنا (أعداؤنا) الأمريكان، ولن يقول أيضا إن فشلنا في تنفيذ حكم الإعدام برئيس العراق الراحل صدام حسين في حادثة الدجيل عام 1982، عوضه لنا المستكبرون في نهاية العام 2006، ولن يقول إن حل الجيش العراقي الذي أخفقنا في هزيمته رغم كثرة حشودنا وقلة عدده على مدي ثماني سنوات داميات حققه بوش وقدمه هدية لنا، فأصبحنا نسرح ونمرح في المنطقة بقوة، بل إن أمريكا ذاتها راحت تخوف جيراننا بنا، فهي انتفعت منا عندما باعت أسلحة ومعدات بالمليارات، ونحن استفدنا منها نفوذا وانتشارا.

    وعندما نأخذ الزيارة كزيارة مجردة من دوافعها السياسية فإنها تبدو استفزازا لمشاعر الملايين من العراقيين الذين فقدوا أبناءهم وإخوانهم وآباءهم في حربين عدوانيتين تعاقبتا علي بلادهم من الجارة المسلمة، والبعيدة المستكبرة، في مشهد يعبر تماما عن مفهوم (التخادم) السياسي المشترك الذي يقوم علي: إذا فشل طرف أو دولة في تنفيذ أجندة تخدم الطرفين لأي سبب كان، فان الطرف الآخر يتقدم ويتولي المهمة، والغنيمة للطرفين بالطبع، وهذا ما حصل للعراق في ربيع العام 2003، من قبل أمريكا وإيران، ونرجو أن لا يطلع علينا واحد من المتحذلقين في التنظير، وبعضهم محسوب علي القوميين أو اليساريين مع الأسف ويقول: لا تخلطوا بين إيران الثورة صديقة العرب وبين أمريكا الامبريالية عدوة العرب، والجواب في غاية البساطة هو: نعم الخلط خطأ بالتأكيد، فمشاعرنا مع إيران ندافع عنها في المواجهة مع أمريكا إذا حصلت، ولكن إيران في الحالة العراقية، مخربة ومتواطئة مع المحتلين وهي الدولة الوحيدة التي أبدت ارتياحا لاحتلال العراق ودفعت بأتباعها وعملائها إلى ركوب الدبابة الأمريكية أو الركض وراءها أو اللحاق بها، ولا ننسي عمليات الاغتيال المخططة في طهران التي أزهقت أرواح المئات من خيرة الضباط والطيارين الذين دافعوا عن الوطن وسيادته واستقلاله، وحمــلات المطاردة والتشريد التي طالت الآلاف من القيادات العسكرية والأمنية والكوادر التصنيعية المستمرة إلى يومنا الراهن بلا توقف.

    ولعلها من المسائل المحسوبة أن يسبق نجاد في زيارته إلى العراق، زميله ورفيقه في الحرس باقر قالي باف عمدة طهران الذي يزور بغداد حاليا بدعوة من القيادي في المجلس الأعلي وأمين العاصمة العراقية، فهذا الرجل وسيرته المنشورة عنه تشير بأنه أحد أبطال العدوان على العراق منذ كان قائد الفرقة 21 واسمها الآخر فرقة الإمام الرضا، ومهمتها إرسال متسللين ومخربين وقناصين إلى داخل العراق وضرب الجيش العراقي من الخلف، ودور قالي باف معروف في عام 1986 عندما كان قائدا لفرقة نصر ونجح بالتعاون مع قوات البيشميركة الكردية ودلالتها في احتلال جبل (كرده من) الاستراتيجي في شمال العراق لأكثر من أسبوعين قبل أن يسترده النشامي بالدم والتضحيات، ولهذا الرجل ملف لوحده في سجلات مديرية الاستخبارات العسكرية موثقة فيه عمليات التسلل والتخريب والاغتيالات التي قام بها داخل الأراضي العراقية، واليوم يأتي متبخترا إلى بغداد ويوقع مع نظيره وحليفه اتفاقية تعاون من ضمنها تبرعه بإنشاء (نافورة) مياه إيرانية وسط عاصمة العراق وسيدة مدن العالم هدية من طهران، وكأن البغداديين بحاجة إلى نافورته التي هي أشبه بنافورة دم في رقبته ورقبة من دعاه ورتب له زيارته. حتى الرئيس نجاد نفسه الذي أورد بيانات مفصلة عن حياته سجلها في برنامجه الدعائي عندما خاض انتخابات الرئاسة في بلاده قبل سنوات ونشرته العديد من صحف الخليج، وفيها يفخر بأنه أمضي عامي 1986 و1987 في الأراضي العراقية يزرع الألغام لقتل جنود صدام ـ هكذا يسمي إفراد الجيش العراقي ـ باعتباره قائد وحدة المهندسين في الحرس الإيراني في القاطع الأوسط.

    إن زيارة أحمدي نجاد إلى العراق إذا كانت مقبولة من المحتلين الأمريكان ومرحبا بها من القيادات الحزبية الطائفية والعرقية حليفة الغزاة، فإنها مرفوضة من العراقيين النجباء الصامدين الصابرين، الذين يقدمون الشهداء يوميا بلا انقطاع دفاعا عن وطنهم وعروبتهم ضد الاحتلال والمتعاونين والمتواطئين معه، ويقدمون أروع الأمثلة في التضحية والفداء، وليس في الكلام وترديد الشعارات والهتافات عبر التصريحات العنترية والتهديدات.

3 مليون عاطل في العراق

    قالت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إن عدد العاطلين المسجلين لديها في عموم العراق للفترة من 2003 ولغاية 2007 بلغ  أكثر من 3 مليون عاطل.وقال بيان للوزارة  إن عدد العاطلين المسجلين لدى الوزارة بين العامين 2003 و 2007 من الذكور بلغ 2 مليونا و 46 ألفا و 141 عاطلاً فيما كان عدد الإناث مليون و 110 آلاف و 286 عاطلة في عموم محافظات البلاد.

     إلى جهنم

    مصادر عراقية مطلعة أكدت أن  مقتدى الصدر يرقد في احد مستشفيات طهران، ويعاني منذ عدة أيام من حالة تسمم خطيرة نتيجة تناوله جرعة من سم أعطيت له مخلوطة مع الطعام.

    ونقلت جريدة "القبس" عن المصادر إن :"الصدر يتعرض الآن إلى غيبوبة طويلة ، ويبدو إن المادة التي أعطيت له قوية جدا بحيث ما زال يتعرض لهذه الغيبوبة باستمرار، لكن قوة ومتانة بنيته الجسدية، هي التي تحول للان دون انهياره  بشكل عام".
    وقال موقع "الجيران" الإخباري العراقي : "مقتدى الصدر نقل سرا وبشكل عاجل إلى العاصمة الإيرانية طهران ويعالج الآن تحت إشراف كادر متخصص من الأطباء الإيرانيين يعكف حاليا على العناية به.

 

الرجوع للخلف