شبكة منبر الحقيقة

بيانات وفتاوى

فتاوى شرعية - العراقيون في الخارج وتصرفهم تجاه الأحداث الراهنة وما يتوقع حدوثها مستقبلا


تلقت الرابطة العراقية مجموعة من الأسئلة من أحد الأخوة العراقيين المقيمين في الخارج تستوضح وتستفتي في بعض الأمور المتعلقة بالتطورات الراهنة والمستقبلية وتصرف العراقيين في الخارج تجاهها . 


نص رسالة السائل الكريم :-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1- هل على العراقيين خارج العراق ان ينفروا كافه للجهاد ضد الامريكان  ويتجهواالى العراق دون استثناء على اعتبار انه لايوجد عذر لهم حسب هذه الفتوى ؟

2- هل نحن خارج العراق اذا لم نرجع للعراق للجهاد نعتبر بحكم المتخلف عن  الجهاد ؟

3- ما هو حكم من يقتل وهو يجاهدالأمريكان داخل العراق؟ هل هو شهيد معركة؟

4- ما هو الموقف من العراقيين الذين يقاتلون مع الامريكان داخل العراق؟

5- هل يجوز ان نبقى متفرجين اذا حدثت الحرب واهلنا يقتلون على ايدى الكفار؟

6- هل يجوز لنا ان نساعد بالاموال ونحن قادرين على حمل السلاح والجهاد ؟

7- هل يجوز لمن كان عمره ما بين الخمسين والستين سنه وهو بصحه جيده ان يتخلف عن الجهاد وهل يجوز ان يكتفى بالمساعده الماديه وهل تغنيه عن الجهاد؟

8- ما هو دور اهل العلم فى المعركة؟ هل يجاهدون مع الاخرين ؟ وهل يجوز لهم البقاءخارج العراق واهل العراق يذبحون بايدى الكفار؟

ارجو الاجابه على اسئلتى دون استثناء باسرع وقت ممكن لان اجابتكم لى هى مرجع استند عليه واتخذ فيه قرارى بالجهاد او لا .

والسلام عليكم

24 / 11 / 2002

وقد تفضل أصحاب الفضيلة من العلماء في الرابطة العراقية بالإجابة عليها تأكيدا وتفصيلا واستكمالا للفتاوى السابقة الصادرة عنهم في نفس الموضوع- بما يلي :

  بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسوله الأمين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه . وبعد فنشكر الأخ السائل الكريم ، ونقدر له اهتمامه بقضايا وطنه و أمته ودينه .

وقبل الإجابة عن الأسئلة التي عرضها فإن بياننا السابق قد تضمن الإجابة عن بعض أهم الأسئلة ؛ ومع ذلك فنقول وبالله تعالى التوفيق :

 أولا :  سؤاله : هل حكم من يقتل وهو يجاهد الأمريكان هو شهيد معركة ؟

 الجواب : نعم هو شهيد معركة . لأن الأمريكان حينئذٍ غزاة محاربون يستهدفون الدين والنفس والعرض والمال . والدفاع عن هذه الأمور واجب ، والموت حينئذٍ شهادة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من قٌتِلَ دون دمه فهو شهيد ، ومن قٌتِلَ دون ماله فهو شهيد ، ومن قٌتِلَ دون أهله فهو شهيد ))

 ثانياً : سؤله : ما هو الموقف من العراقيين الذين يقاتلون مع الأمريكان داخل العراق ؟

 الجواب : إن هؤلاء حكمهم حكم الغزاة ، ومَن استحلَّ ذلك منهم فهو ليس بخائنٍ فقط وإنما هو كافر أيضاً ، وشأنهم في هذا شأن اليهود والمنافقين الذين تحالفوا مع المشركين في غزوة الأحزاب . قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"

 ثالثاً سؤاله :هل يجوز أن نبقى متفرجين إذا حدثت الحرب ؟

 الجواب : لا يجوز حينئذ ان نبقى متفرجين ، ولا على الحياد ، بل يجب على كل العراقيين في الداخل أن يدافعوا حسبما تقتضيه تطورات الأحداث . فدفع الغزاة ومن يعاونهم ويسير في ركابهم فرض عين . فهو جهاد دفع واجب على كل قادر عليه .

أما من في الخارج فعليهم ان يقوموا بكل ما يستطيعون القيام به من مساعدة إخوانهم مادياً ومعنوياً وإعلامياً .

وإذا اقتضى الموقف ضرورة عودتهم لحاجة الداخل إليهم فحينئذ تجب العودة إلى الوطن حسبما تسمح الظروف للوقوف الى جانب إخوانهم .

وإلا فإن بقاء البعض منهم في الخارج قد يساعد مَنْ في الداخل ويدعم جهادهم اكثر . ذلك لأن الله تعالى لم يقصر الجهاد على نوع معين من العمل . فقد يكون بالنفس وقد يكون بالمال قبل النفس وهو سلاح التجهيز ، وقد يكون  باللسان وهو سلاح الإعلام ، وفي جميع الأحوال حيث قال سبحانه : (( انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ )) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم ))

 سائلين الله تعالى أن يصرف السوء والبلاء عن العباد والبلاد بحوله وقوته .

 

وحسبنا الله ونعم الوكيل

 لجنة تحرير الفتوى من السادة العلماء في الرابطة العراقية