|
شبكة منبر الحقيقة |
الأخبار |
|
مذبحة كل يوم ... مفكرة الاسلام: الطبع يغلب على التطبع ، والأفعى لا تستطيع أن تتوقف عن بث السم حتى لو تم تدريبها على ذلك ! ! . والمذابح التي تنفذها القوات الأمريكية في العراق هي جزء أصيل من الطبع الأمريكي ، ومذابح الأمريكان في فيتنام مثلاً ، والتي تم الكشف عن بعضها ، لم تمنع من تكرار ذلك في العراق وأفغانستان ، ويستطيع أي مراقب محايد أن يدرك أن ما تم الكشف عنه من مذابح في أفغانستان والعراق أقل كثيراً مما لم يكشف عنه ، بل نكاد نقول أن القوات الأمريكية ، ومعها فرق الموت من العملاء التابعين لها في أفغانستان والعراق ترتكب كل يوم تقريباً مذبحة جديدة . نفس السيناريو يتكرر كل مرة ، نفس الأقوال وردود الأفعال ، فالقوات الأمريكية عام 1986 نفذت مذبحة بشعة في قرية ماي لاي الفيتنامية ثم ادعت قوات الجيش أن ذلك كان بسبب أن الثوار يتخذون من القرية ملاذاً ومأوى ، وفي أفغانستان عام 2001 تم قتل الأسرى في قلعة جانجي وقتل الأطفال والنساء في قندهار بتهمة أن هؤلاء يأوون الإرهابيين وفي سجن أبي غريب في العراق ، 2004 ثم اليوم في مدينة الحديثة ومدينة الإسحاقي ، الضحايا في كل مرة نساء وأطفال والتهمة واحدة هي البحث عن الإرهابيين أو الثوار ، أو مقاتلي القاعدة . . . الخ والغريب أن هؤلاء الناس – قادة أمريكا وقادة العالم الحر – لا يزالون ينامون دون أرق ! ! . ، ولو كان عندهم ذرة من ضمير لطار النوم من أعينهم ، والأغرب أنهم لا يزالون يصرون على أنهم رسل التحرير ، ربما تحرير الناس من أرواحهم ومن المضحك أن الجيش الأمريكي أعلن أنه سينظم دورات تدريبية لجنوده على أخلاقيات وقواعد الاشتباك ، ولماذا لا تنظم الأمم المتحدة مثلاً دورات تدريبية لبوش ورامسفيلد وتشيني وكونداليزا على قواعد وأخلاقيات احترام حرية البلدان الأخرى وعدم احتلالها ، إذن لا راحوا ولا استراحوا . إنه أمر أشبه بالإعلان عن تدريب الأفعى على وقف بث سمومها .
والغريب أن الأمر وصل إلى حد أن الصحف والقنوات الإذاعية والتليفزيونية التابعة لدول التحالف ذاتها اعتبرت أن قتل الأطفال والنساء كان بلا مبرر ! ! . وأن كل الأدلة تقود إلى عكس رواية الجيش الأمريكي للحادث ، بل إن مسئولاً سياسياً عراقياً كبيراً من المتعاونين مع الاحتلال لم يجد بداً من القول بأن الكثيرين من جنود التحالف يدهسون العراقيين بعرباتهم ويقتلونهم لمجرد الشك فيهم ، وأن هؤلاء الجنود لا يخدمون الشعب العراقي .
|