|
مع استمرار أحتلال العراق وإصرار المحتل على بقاء قواته خلافاً لأرادة
الشعب العراقي وخلافاً لمطالب المجتمع الدولي و كل الاحرار في العالم ،
يستمر مسلسل الدماء والخراب في هذا البلد الجريح.
وآخر حلقة وهي للأسف الشديد ليست الأخيرة جريمة مسجد براثا التي استهدفت
بيتاً من بيوت الله التي يذكر فيها اسمه واستهدفت الانسان وهو اقرب ما
يكون الى خالقه، في صلاته وفي يومه المبارك المقدس عند كل المسلمين
(الجمعة)، ان النتيجة الوحيدة لهذه الجريمة التي أضافت جرحاً اخراً
لجراح هذا الوطن هي تحقيق اهداف المحتل وتكريس اسباب بقائه جاثماً على
صدور العراقيين.
وتزامنت هذه الجريمة مع جريمة أليمة ومحزنة أخرى تضاف الى قائمة الموت
التي ينتظر كل عراقي دوره فيها وهي اغتيال سماحة الشيخ الدكتور يوسف
الحسان عضو هيئة علماء المسلمين في البصرة (رحمه الله).
ان كل انسان شريف و واعٍ يدرك وبوضوح ان الجهة التي خططت او التي حققت
مكاسب من تفجير مسجد براثا هي نفسها التي اغتالت الشيخ يوسف الحسان، وكلا
الجريمتان ومثيلاتهما التي حدثت وتحدث في كل يوم بل في كل ساعة تصب في
خدمة مخطط تدمير العراق وإضعافه وتمزيقه وتعطي الحجج والذرائع لبقاء قوات
المحتل واستمرار مخططاته وعملياته.
أننا نحمل المحتل مسؤولية هذه الدماء وهذه الجرائم التي يصعب على أي عاقل
ان يفصلها عنه ، في الوقت الذي يتلاعب فيه بواقع الساحة العراقية وعلى كل
المستويات بالشكل الذي يخدم مصالحه حتى بات واضحاً للجميع بأنه صاحب
الكلمة والقرار وصاحب المبادرات الجهنمية التي جرت على العراق الخراب
والدمار واسترخصت دماء ابنائه.
اننا ندعوا كل العراقيين وفي مقدمتهم علماء الدين الى العمل السريع
والجاد لأنهاء وجود الاحتلال وبالتالي انهاء الحالة الشاذة والغريبة
والدموية التي جاءت معه، ونؤكد ان كل يوم يمر على بقاء المحتل سوف تزداد
فيه مشكلة العراق تعقيداً ودموية.
وننصح الجميع بعدم الانجرار مرة اخرى وراء الاكاذيب والوعود والمسلسلات
الخيالية الكاذبة التي يطرحها المحتل ويطبل لها عملاؤه لكسب الوقت وتهدئة
الثورة والغليان الشعبي والعالمي .
المكتب الاعلامي
لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير
الكاظمية المقدسة 18 جمادى الاول 1427هـ الموافق 16 حزيران 2006م
اين علماء الدين ومراجع المسلمين
عمّا يجري في العراق اليوم من قتل ونهب وسلب وتهجير وخطف
سماحة الشيخ سليم المنذري في خطبة الجمعة المباركة بالمدرسة الخالصية: اين
علماء الدين ومراجع المسلمين عمّا يجري في العراق اليوم من قتل ونهب وسلب
وتهجير وخطف. أليس الواجب عليهم ان يقتدوا بسيرة علي أمير المؤمنين الذي
كان سباقاً في التصدي لاهل الباطل وبيان حقائق الدين واحكامه، شديداً على
الظالمين، قامعاً للكافرين.
قال الشيخ سليم المنذري في خطبة الجمعة بالمدرسة الخالصية في
الكاظمية المقدسة بتاريخ 16/حزيران /2006م الموافق 18/جمادي الاولى
/1427هـ .
- لقد شمل العذاب قوم صالح جميعهم مع ان عاقر الناقة واحد وذلك لانهم
قبلوا بعمله وسكتوا عن فعله فعمهّم العذاب ونزل بساحتهم .
ان امة محمد (صلى الله عليه واله وسلم) مطالبة بالأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر (ولتكن منكم امة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولله عاقبة
الامور) لان السكوت عما يجري من جرائم يعد قبولاً بها. اين علماء الدين
ومراجع المسلمين عما يجري في العراق اليوم من قتل ونهب وسلب وتهجير وخطف
. أليس الواجب عليهم ان يقتدوا بسيرة علي أمير المؤمنين (عليه السلام)
الذي كان سباقاً في التصدي لاهل الباطل وبيان حقائق الدين واحكامه ،
شديداً على الظالمين ، قامعاً للكافرين .
- ان الصهيونية العالمية تقف وراء كل ما يجري على العراقيين والاحتلال
البغيض يوفر لهما الغطاء اللازم لتنفيذ جرائهما فهما معاً شريكان
ومسؤولان عن كل ما يجري في البلاد من ويلات وقتل وخراب .
- ان ابناء صهيون يريدون الانتقام من امة محمد (صلى الله عليه واله وسلم)
ثأراً لما أصابهم في خيبر على يد امير المؤمنين ويعسوب الدين علي (عليه
السلام) عندما هزمهم واقتلع حصونهم وأراح البلاد والعباد من شرهم ومكرهم
وخبثهم .
- ان من الواجب على علماء الدين الذين هم حماة الشريعة وحراسها ان يقولوا
كلمتهم وينبهوا الناس ويوضحوا لهم الاحكام بحكم ما يتبعون به من موقع
ريادي وقيادي في المجتمع وان يخرجوا انفسهم من العزلة والانزواء ، لانها
حالة مرفوضة تعبر عن اللامبالات بما يجري من حولهم وهذا يعرضهم بدون ادنى
شك الى المساءلة يوم القيامة امام جبار السموات والارض .
- ان المنافقين الذين ترونهم اليوم موجودون في كل زمان ومكان ليس لهم
موقف ثابت كما وصفهم القرءان الكريم(مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا
الى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا)، وقوله تعالى (واذا لقوا
الذين امنوا قالوا آمنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن
مستهزئون)
المكتب الاعلامي لجامعة مدينة
العلم
للإمام الخالصي الكبير(قدس) في الكاظمية
المقدسة
18/
جمادي الاولى/1426هـ الموافق 16/ حزيران/ 2006م
|