شبكة منبر الحقيقة

الأخبار

مشهد آخر لهمجية " جيش المهدي " وهي تغتال صفوة الشعب العراقي:
استشهاد الحاج الدكتور شاكر محمود علي المشهداني

هذه قصة استشهاد الحاج الدكتور شاكر محمود علي المشهداني في يوم الخميس 15 /6 /2006 ، والحاج شاكر يبلغ من العمر 55 عاما تقريبا كان يعمل قبل استشهاده خبيراً في الحسابات في الشركة العامة للزيوت النباتية ... حاصل على شهادة البكالوريوس في الأدارة والأقتصاد وحاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الأسلامية في كلية الشريعة جامعة بغداد ... كان اماما لأحد المساجد القريبة من بيته يؤم المصلين وينفعهم بعلمه وأدبه ... كان مثالا في التقوى والصلاح والوسطية والأعتدال في المنهج الإسلامي ... كان في الثمانينات من القرن الماضي يعمل مديرا للحسابات في أحدى دوائر التصنيع العسكري ثم أحيل على التقاعد وفي التسعينات وبعد الظروف المادية القاسية في زمن الحصار عاد الى العمل وعمل مديرا للحسابات في الأتحاد العام للتعاون ولكفاءته وخبرته العالية أنتدب للعمل مديرا للحسابات في أحدى دوائر ديوان الرئاسة ... كان مسلما متوازنا صادقا أمينا في عمله مخلصا أينما تضعه يبدع ويثمر خيرا .
بعد الاحتلال عرض عليه العمل كخبير للحسابات في الشركة العامة للزيوت النباتية وعمل في هذا المجال .. لم يكن يمتلك سوى دار سكني بسيط ومتواضع مساحته 200 متر مربع في منطقة الرسالة وهي احدى مناطق بغداد الفقيرة نسبيا رغم كونه من احدى العوائل الغنية جدا لغاية فترة الستينات من القرن الماضي.

  

وهذه قصة استشهاده على يد عصابة مجرمة آثمة :

في الساعة السابعة والربع صباحا من يوم الخميس 15/6 /2006 خرج الحاج شاكر من بيته الواقع في منطقة الرسالة قرب جامع الحبيب المصطفى متوجها الى الشارع العام لأنتظار سيارة الخط التي تنقله الى عمله ... وبعد خروجه من بيته بدقائق سمع أهل بيته اطلاق رصاصات كثيف جدا ..

أسرع أبنه الكبير محمد (البالغ من العمر 25 عاما) الى مصدر الصوت فوجد أباه مضرجا بالدماء وقد أصاب جسده الشريف ما يزيد على العشر أطلاقات نارية وقد أخطأت عشرون رصاصة أو أكثر هدفها واستقرت في الجدار الذي كان الحاج يمشي بقربه قبيل وصوله الى الشارع العام بقليل ... احتضن الأبن والده وهو يصرخ طالبا النجدة ...

ابتسم الأب في وجه ابنه قائلاً (( الحمد لله .. أشهد أن لا أله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله )) وأرتمى بين أحضان ولده آمنا مطمئنا قبل أن تصعد روحه الطاهرة الى السماء تشكو الى ربها ظلم العباد !!!!

أسرع الولد الى المفرزة الأمنية المكونة من أفراد من اللواء الرابع للمغاوير التابع الى وزارة الداخلية التي لاتبعد عن مكان الحادث سوى مسافة 50 متر تقريبا !!!
وطلب منهم مساعدته في حمل والده الجريح الى المستشفى لصعوبة حركة السيارات المدنية في هذا الوقت بسبب محددات الخطة الأمنية الجديدة ... لكن أفراد المفرزة رفضوا ترك الواجب ... ورفضوا حمل الجريح !!!

(( لماذا لم تمنعوا المجرمين من قتل والدي ؟.. لماذا لم تطاردوا سيارة المجرمين التي مرت من أمامكم بعد أن أطلقت النار على والدي أمام أنظاركم ؟ )) سألهم الولد باستغراب ودهشة ... فأجابوه أن هذا ليس من واجبنا ! ولا علاقة لنا بمتابعة جرائم القتل !

سأل الولد بعض الجيران القريبين من محل الحادث والذين تجمهروا حوله فأخبروه بما حدث ... حيث كانت سيارة مدنية يستقلها أربعة شباب تجوب المنطقة وتترصد الحاج شاكر وعند وصوله الى مكان الحادث اقتربت منه السيارة وفتح ركاب السيارة نيران أسلحتهم عليه بكثافة متعمدين قتله دون ذنب أو جريرة ...

شاهد الحادث سائق لوري كان قريبا من المكان وقد فار دمه وأخذته الحميه وهو يرى هؤلاء الكلاب ينفذون جريمتهم أمام أنظار كلاب الحراسة التابعين للداخلية دون أن يحرك أحد منهم ساكنا ... توجه سائق اللوري مسرعا بسيارته الكبيرة نحو سيارة المجرمين محاولا منعهم من الهروب لكنهم بادروه بأطلاق نار كثيف وأصابوه وجرحوه ( أستشهد هذا السائق على أثر أصابته في اليوم التالي) ... ثم هربت سيارة القتلة من أمام مفرزة الداخلية !!! متجهة نحو منطقة (أبو دشير) وهي معقل جيش المهدي جنوب غربي بغداد ... ومتجاوزة العديد من السيطرات الأمنية التي أنشأت ضمن خطة أمن بغداد !!! والتي بدأ تنفيذها فجر يوم الأربعاء 14/6 / ‏2006‏‏

ومثل هذه الحادثة تتكرر في بغداد آلاف المرات فهي عملية أبادة شاملة لكل أهل التقوى والصلاح في هذه المدينة الأسيرة ....

والى الله نشكو همنا وحزننا وظلم الغادرين بنا

وفي سبيله نسعد بالشهادة ..

وإنا لله وإنا اليه راجعون

لاتنسوا الدعاء لإخوانكم المجاهدين بالنصر