|
خطة
لحكومة المالكي لتحويل محافظة ديالي ذات الاغلبية السكانية السنية الي
شيعية ـ كردية
المحافظ وقادة الاجهزة العسكرية والأمنية ينتمون لفيلق بدر
24/11/2006
القدس العربي : كان واضحاً ان عملية نقل اللواء احمد الخزاعي من قيادة الفرقة
الخامسة التابعة لوزارة الدفاع التي تتخذ من محافظة ديالي مقراً لها،
جاءت بسبب رفض القائد العسكري تنفيذ خطة كانت وزارة الداخلية في بغداد قد
أعدتها لشن حرب علي اقضية بعقوبة والمقدادية وبلدروز والخالص ونواحي
مندلي والندا وجلولاء والسعدية وهبهب ومنصورية الجبل والسادة والكاطون
التي تسكنها اغلبية سنية بتهمة مقاومة القوات الامريكية والحكومية، ولم
يخف اللواء الخزاعي احتجاجه علي الخطه فحسب، وانما ابلغ دائرة الحركات في
وزارة الدفاع ان فرقته غير قادرة علي تنفيذ هذه المهمات الشائكة، التي هي
من اختصاص الشرطة والامن الداخلي وليس الجيش. وفعلاً تم سحب اللواء
الخزاعي من قيادة الفرقة الخامسة من ديالي وجيء بدلاً عنه بالعميد شاكر
عبدالحسين هليل كقائد جديد سرعان ما اجري تغييرات في ألوية وافواج الفرقة
واستبعد منها الضباط المحترفين وعين مكانهم ضباطا جددا منحوا رتب نقيب
ورائد ومقدم وعقيد بصورة اعتباطية واغلبهم من فيلق بدر الايراني التأسيس
والتدريب والتسليح.
وبعد ان انهي هليل تنظيم فرقته وعبأ ضباطها وجنودها شن حملات عسكرية
شاملة بدأها ببعقوبة ثم تحول نحو المقدادية في المرحلة الاولي بعدها
استدار باتجاه الندا وبلدروز ومنصورية الجبل، فيما ارسل فوجاً الي بهرز
واخر الي النهروان، وكانت نتيجة هذه الحملة قتل 120 عراقياً واعتقال 460
اخر جري خطفهم من المقاهي والمنازل واماكن العمل.
واستناداً الي ما اوردته صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها من محافظة
ديالي، فان الكولونيل براين جونز، قائد القوات الامريكية في المحافظة يري
ان قائمة المعتقلين ملفقة، وابلغ الصحيفة الامريكية ان القائمة ضمت
شخصيات سياسية واجتماعية وعشائرية واكاديمية ونقابية وضباطا سابقين
جميعهم من السنة العرب.
ويقول الكولونيل جونز انه طالب العميد هليل ان يقدم أدلة او شهادات تدين
الاسماء التي وردت في قائمة المعتقلين، فعجز الثاني وكل الذي قدمه ان
الاسماء وردت اليه من بغداد دون ان يحدد الجهة فيها.
وتقول الصحيفة الامريكية ان الكولونيل جونز ابلغ مراسلها انه يعتقد ان
نقل العميد هليل الي قيادة الفرقة الخامسة في ديالي جاء نتيجة تعهدات
قطعها لاطراف سياسية في بغداد تتضمن تحويل هذه المحافظة التي يشكل السنة
العرب ثلاثة ارباع سكانها الي منطقة نفوذ شيعية لقربها من الحدود مع
ايران ووجود الطريق البري الرئيسي الذي يربط العراق بايران وهو طريق (قصر
شيرين ـ المنذرية). وتقول الصحيفة الامريكية ان الانتخابات الاخيرة اكدت
ان محافظة ديالي ذات اغلبية سنية واضحة، فقد فاز فيها ثمانية نواب من
السنة العرب، ونائبان شيعيان ونائبان كرديان، الامر الذي اقلق التنظيمات
الشيعية والكردية ودفعها الي التنسيق بينها، لتوجيه ضربات لسكانها السنة.
وتنسب الصحيفة حديثاً للجنرال الامريكي بينكام ماكسون قائد القوات
الامريكية في منطقة شمال شرقي العراق، التي تدخل ضمن مهماتها محافظة
ديالي، انه اصدر تعليماته للتحري عن التهم الموجهة الي العميد هليل
وعلاقته بفرق الموت الشيعية، مؤكداً ان هذا الضابط الذي عين قائداً
للفرقة الخامسة حديثاً، اما ان يكون قد أخفق في اداء مسؤولياته فاضطر الي
استخدام العنف المفرط ضد السنة العرب في المحافظة لتبرير فشله، او انه
متورط بشكل مباشر في عمليات العنف الطائفي ولا خيار ثالث لهذا الضابط.
وكانت القناة الرابعه في محطة BBC قد بثت في الاسبوع الاول من الشهر
الحالي، برنامجاً وثائقياً عن فرق الموت في العراق تضمن في جانب منه
صوراً عن معتقل سري في محافظة ديالي يقع في منتصف الطريق بين بعقوبة
وبهرز، وهو معتقل ضم 615 عراقياً وست نساء عراقيات، كان النائب محمد
الدايني قد كشف عنه ووزع صوراً وافلاماً عما يجري فيه.
وقد تحدث النائب الدايني للقناة الرابعة عن مشاهداته للمعتقلين وقدم
وثائق رسمية تؤكد ان وزير الداخلية السابق باقر صولاغي أمر بانشاء
المعتقل وفرض السرية عليه، اضافة الي افلام فيديو تكشف صنوف التعذيب
البدني الذي مورس علي المعتقلين.
وأوضح الدايني وهو نائب عن محافظة ديالي وينتمي الي جبهة الحوار الوطني
ان فرق الموت الحكومية والميليشياوية الطائفية شنت حملة علي قريته (الداينية)
قتلت خلالها عشرة من ابناء عمومته واقاربه عقاباً له، وانتقاماً منه علي
كشفه لما يجري في معتقل ديالي السري، ودعا النائب الدايني في ختام حديثه
مع القناة الرابعه البريطانية منظمات حقوق الانسان والهيئات القانونية
الدولية الي التدخل والضغط علي الحكومة العراقية لاغلاق المعتقلات السرية
وتقديم مسؤولي الميليشيات الطائفية وقادة فرق الموت الي العدالة
باعتبارهم من مجرمي الحرب، وناشد الامم المتحدة ومنظمة العفو الدولية
التحقيق مع وزير الداخلية السابق باقر صولاغي لمسؤوليته المباشرة عن
العديد من الاقبية والمعتقلات السرية.
علي الصعيد نفسه كشفت مذكرة رفعها وجهاء محافظة ديالي ورؤساء العشائر
والبيوتات العربية فيها الي مجلس النواب عن احتلال مجموعة من المسؤولين
والضباط المرتبطين بفيلق بدر لاغلب المناصب والمواقع الحكومية في
المحافظة، واوضحت المذكرة ان محافظ ديالي رعد رشيد الملا جواد هو المسؤول
الاداري الاول عن ميليشيات بدر في المحافظة يأتي بعده مدير الشرطة اللواء
غسان الباوي وهو المسؤول الامني لتلك الميليشيات فيما يتولي العميد شاكر
عبدالحسين هليل المسؤولية العسكرية لميليشيات بدر في المحافظة التي تضم
في تشكيلاتها في المحافظة كلاً من: العقيد مظفر المكدمي مدير شرطة
النجدة، والعميد ماجد باوي مدير ادارة قيادة الشرطة، والعقيد محمد الطائي
مدير شرطة التسفيرات، والعميد كامل فاضل التميمي مدير الجوازات والعقيد
علي خزعل مدير الشؤون الادارية والعقيد كريم محمد عباس آمر فوج التدخل
السريع والعميد قاسم علي مدير الاستخبارات الجنائية، وهو احد الضباط
المشرفين علي معتقل الجادرية السري، تم نقله الي محافظة ديالي لحمايته
والتغطية علي دوره في ذلك المعتقل الرهيب.
ونوهت المذكرة الي ان رئيس مجلس المحافظة الكردي ابراهيم باجلان عين في
منصبه بقرار من جلال طالباني، كما ان محافظ ديالي رعد رشيد نصب في وظيفته
بقرار من وزير الداخلية السابق باقر صولاغي الأمر الذي شكل مخالفة لقانون
المحافظات الساري المفعول حاليا، لحين الانتخابات البلدية المقبلة
المقررة في نيسان (ابريل) القادم.
|
|