شبكة منبر الحقيقة

الأخبار

نستنكر استهداف الأبرياء في مدينة الثورة، ونجهل الفاعل.. ونستنكر استهداف الأبرياء في الاعظمية والغزالية والدورة وبغداد الجديدة والبلديات والشعب والحرية وحي المعالف والجهاد، ونعرف الفاعل !

بقلم: محمود عبد الرحمن - جامعة بغداد ::
لكي لاتختلط الأوراق، وتضيع القضية، فهناك من يحاول أن يطمس معالم جريمة يومية ترتكبها ميليشيات طائفية من جيش المهدي ومنظمة بدر والفرق القذرة للجلبي، بتواطؤ من وزارة الداخلية بضباطها ومغاويرها وسياراتها وأسلحتها ومعتقلاتها واستخباراتها، بحق الأطباء والأساتذة والجامعيين والطيارين والأئمة والخطباء والرياضيين، وبحق المواطنين من ابناء السنة بفتاوى مرجعيات عليا تصفهم بـ(النواصب) ممن تحل دماؤهم وتستباح مساجدهم وديارهم، وتمارس بحقهم أقسى أنواع الاضطهاد من تهجير واختطاف وتعذيب وقتل بأبشع صورها، لأجبار من تبقى على الرحيل من بغداد لتكون عاصمة (الاقليم الشيعي) الذي يحلم به الحكيم ارضاءا لجارة الشر ايران.

إن من سقط هذا اليوم من الشهداء من الرجال والنساء والأطفال في مدينة الثورة من جراء المفخخات والهاونات لايختلفون عمن سقط هذا اليوم والبارحة والأسبوع الماضي ومنذ شهور، وبشكل يومي، في مناطق الصليخ والأعظمية والدورة والغزالية.. مع فارق بسيط، وهو أن مرتكب الجريمة الأولى مجهول، فهو ربما من فعل قوات الاحتلال، أو الفرق القذرة، أو ذات الجهات التي فجرت ضريح سامراء ونجحت في مخطط الفتنة الطائفية.. أو هم عناصر القاعدة والتكفيريين.. أما من يرتكب الجرائم الوحشية اليومية بحق السنة فهم المئات من قطعان جيش المهدي وعناصر الشرطة ومغاوير الداخلية، والتي تستعرض ضحاياها في أحياء الثورة والشعلة أمام حشد من المواطنين المصطفين لتحيتهم بـ (الصيد الثمين)، والتي تستمتع بتعذيب الضحايا وتقطيع أوصالهم حتى الموت، كما حصل مع مختطفي وزارة التعليم العالي قبل ايام..

إن قذائف الهاون التي حصدت لوحدها الى اليوم أكثر من مائة شخص في الأعظمية والدورة فقط، تنطلق من أحياء شعبية تحت سيطرة جيش المهدي، كالشعب وأبو دشير.. وتنطلق هذه الميليشيات تحت سمع وبصر الحكومة العراقية وقوات الاحتلال الأمريكي، وبمباركة معممين وقادة سياسيين، من عشرات الحسينيات والتي تتخذ مقرات اعتقال وتعذيب للأبرياء، لتختطف المواطنين عند نقاط التفتيش الوهمية ثم تقتلهم حسب هوياتهم الطائفية، وهي التي تعتقل ثم تقتل من جاء لاستلام جثة قريب له من الطب العدلي اذا كان سني المذهب، وهي التي تتعقب المرضى السنة ومراجعيهم في مستشفيات ومباني وزارة الصحة، وهي التي تهاجم وتحرق مساجد من تسميهم بـ (النواصب).

ستكون جريمة مقتل أكثر من 140 بريئا في الثورة البارحة ذريعة لميليشيات الشر الطائفي لمواصلة مسلسل القتل الوحشي الذي بدأتها منذ مطلع هذا العام، لتحقق بذلك وبجدارة حلما صهيونيا ايرانيا قديما في تمزيق العراق وشعبه، لكنهم –وهم أميون- لم يقرأوا أن العراقيين قد أفاقوا بعد كل غفوة، ونهضوا بعد كل كبوة، ليسطروا ملاحم خالدة في التصدي للعدوان وتحقيق الانتصار رغم أنف الماكرين..

لذا نهيب بجميع العراقيين الشرفاء من جميع المذاهب والأعراق والأديان، أن يقفوا وقفة عراقي واحد بوجه هذه الجرائم البشعة، وأن يتصدوا للمؤامرة الخطيرة التي تستهدف وحدة العراق وأمنه واستقراره وتلاحم أبناء شعبه..