|
بعثة الأمم المتحدة في العراق تتهم
حكومة بغداد بإخفاء جرائم الميلشيات الطائفية والاحتلال
اتهمت بعثة الأمم المتحدة
لمساعدة العراق (يونامي) الحكومة العراقية بالتعمد في إخفاء أرقام الضحايا
المدنيين. واشارت البعثة الدولية في تقرير لها تسلم مراسلنا نسخة منه إلى ارتفاع
حالات القتل والأذى الذي يتعرض له العراقيين بشكل مضطرد بسبب استمرار حالة العنف
الذي تعاني منه البلاد ووقوع انتهاكات واسعة، وحالات "إعدام جماعي" خارج نطاق
القانون.
وأوضح التقرير أنّ حقوق الإنسان في العراق، "تتعرض إلى تقويض خطير، لتفاقم ظاهرة
انعدام الأمن، وارتفاع وتيرة العنف، وانعدام القانون والنظام الناجم عن الأعمال
التي ترتكبها المليشيات والعصابات الإجرامية".
ويتناول التقرير التقرير الذي صدر قبل يومين حالة حقوق الإنسان في العراق عن فترة
شهري مارس وإبريل الماضيين. ويشير التقرير إلى أنه في الوقت الذي لا يزال يتحمل فيه
المدنيون وطأة العنف في البلاد ، يتزايد استهداف السياسيين وأعضاء الإدارة العامة
بمن فيهم رجال الشرطة والجيش والأطباء والصحفيين والأكاديميين، كما أنَ اغتيال
القضاة وموظفي السلك القضائي يقوض قدرته على القيام بواجباته. ويقول التقرير إنَّ
تصاعد الهجمات ضد أقارب الشخصيات المستهدفة مثير للقلق بوجه خاص. كما يظهر التقرير
أن عمليات القوات المتعددة الجنسيات في العراق، خاصة في غربي ووسط العراق، تؤثر
بسلبية بالغة على مستوى حقوق الإنسان العراقي ويؤدي أحياناً إلى مقتل وإصابة العديد
من المدنيين الأبرياء.
وقد دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي الحكومة
العراقية الجديدة والأحزاب السياسية ورجال الدين وشيوخ العشائر وقادة المجتمع
المحلي إلى مضاعفة الجهود الرامية للتخفيف من الانقسام الطائفي في العراق. وحذر من
أن استمرار العنف يخّلف آلاف العائلات المهجرة ويعرّض المدنيين الأبرياء للتخويف أو
التهديد أو القتل بهدف تشريدهم.
ويخلص التقرير إلى القول بأن للصراع الدائر في العراق آثار جسيمة على وضع النساء
والأطفال والشيوخ إذ أنه يؤثر تأثيراً سلبياً بالغاً على حصولهم على الخدمات
الأساسية وعلى مستوى معيشتهم
ويقول التقرير أيضاً لا تزال جرائم الشرف والعنف العائلي وعمليات القتل والخطف تشكل
مبعثاً للقلق البالغ.
ويصف التقرير وضعية السجون والمعتقلات في العراق بأنها "مقيتة ولا تنسجم مع
المعايير الدولية لحقوق الإنسان".
ويعكس التقرير مخاوف المنظمات غير الحكومية العراقية والسياسيين بما في ذلك أعضاء
في الحكومة والمجتمع الدولي والمتمثلة في أن قطاعات تابعة لقوات الأمن الجديدة
مخترقة من قبل ميليشيات بهدف خلق هياكل موازية. وأشار قاضي إلى أن الحكومة العراقية
مسؤولة عن ضمان تنفيذ القانون بشكل مهني ومشروع وإجراء التحقيقات المناسبة بخصوص
الإدعاءات بوقوع جرائم وتقديم من تثبت إدانتهم للعدالة.
وعبر التقرير عن قلق بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) إزاء القيود
المفروضة على حرية التعبير في إقليم كردستان.
وفي الإطار الحالي لانتهاكات حقوق الإنسان الأساسية، أكدت البعثة الدولية على
الحاجة لتأسيس نظام وطني قوي لحماية حقوق الإنسان يمكنه التعامل مع كل من
الانتهاكات الحالية لحقوق الإنسان وجرائم حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي. ووصولا
لهذا الهدف، تقوم الأمم المتحدة بمساعدة الحكومة العراقية ومجلس النواب والجهاز
القضائي على إنشاء مفوضية حقوق الإنسان الوطنية. واختتم السيد قاضي قائلاً " إن هذه
الجهود قد تساهم أيضاً في خلق بيئة تدعم جهود أوسع في مجالي السلم وإعادة البناء."
|