|
قلوب
سوداء..!!
بقلم : نزار نزال
فلسطين – قباطيه
لقد كان التوقيت الذي تم فيه إعدام صدام حسين محل شك وتشكيك ولم يترك مجالا
للتفكير ولو لحظة واحده بعدالة بوش أو الحكومة الطائفية الصفراء وكان هذا
لتوقيت يخفي في تفاصيل ثناياه كذبة الديمقراطية وخديعة الحرية التي أقف حائرا
أمام حُجج أميركا في دفع ثمن بشري يفوق 3 الآلف قتيل و الله اعلم كم معوق
وجريح ..؟؟؟ ولم أكن افهم غباء 270 مليون أمريكي ينطلي عليهم خداع بوش
وإدارته الملعونة في زج أبناء الأم وأبناء الوطن الأمريكي فداءا للحرية و
الديمقراطية ولم يدرك المواطن الأمريكي و البريطاني أن الشعب الفلسطيني بحاجة
إلى حرية فقدها منذ قرن من الزمن ، أي كذب هذا وأي خداع هذا وأي استغباء لشعب
الكوكب الأرضي ..؟؟
لقد كان الجميع يدرك ويعي أن صدام حسين لم يكن سوى رجل مكسور عاجز عن فعل
ابسط ما تطلبه نفسه و كان محتجز في صومعة لا يمكنه من خلالها ممارسه أي عمل
سيعيد العرب إلى أعالي مجدهم فقد كان على ظهر الحصان خيالا مطاردا عنيفا يملك
ما يملك من القوه التي كانت محل تباهي لأمة المجد العربي وحينها لم يفعل شيء
، فهل كان قادرا على فعل شيء وهو يقبع في زوايا غرفه معتمة ..؟؟ بالتأكيد لا
ولكن كل من شاهد أللقطات الاخيره في حياة هذا الرجل وتابع عملية الإعدام يشعر
ولو للحظه بسيطة أن حالة التشفي التي لوحظت، فلم تكن تنم إلا عن مدى الحقد
الفارسي الذي أصبح مده يطال حتى رأس الإرادة العربية ، وعلى كل حال كانت
الهتافات التي هتف بها صعاليك مقتدى في لحظات إعدامه تصب الزيت على النار
وتُشعر كل متابع أن الهدف لم يكن سوى إذلال السنة في العراق و العالم
الإسلامي ككل لأني أدرك وأعرف أن هناك الكثير من الغيورين الشيعة على مجد
عربي وعلى كرامة عربيه أصابتهم في الوريد ولكن تصميم ذيل أميركا الطويل (نور
المالكي) على تغذية الحقد الطائفي جعل وجهه الأصفر يزداد خبثا وصفارا
وانحطاطا ، الأمر الذي سيجعل كل العراق محرقة وقودها المواطن البسيط الذي
سيدفع ثمنا ليس بسيطا وسيرسل جغرافيا الرافدين إلى ما وراء المجهول الذي لن
يرحم حتى الموجود ما وراء خطوط المد الفارسي سواء كان ضمن الامبراطوريه
الفارسية أو خلف حدود الطرف الأخر الذي يلتقي مرات حب وعشق أكثر منها عداء
وكراهية .
لقد قلت وما زلت أقول أن المد الفارسي و التدحرج الصفوي في المنطقة العربية
خُطط له من قبل أميركا و الحركة الصهيونية ومن يُفكر أن إيران حريصة على
مصالح المسلمين أعتبره غبي وجاهل ولا يفهم شيء وهناك كثيرا من الادله على ما
أقول وإلا ماذا تفسر تطابق المواقف بين الكيان الصهيوني و إيران في مسألة
إعدام الرئيس السابق حين قالت طهران في ذلك اليوم لقد تحققت العدالة ولم
تبتعد تصريحات الكيان الصهيوني عن ما قالته طهران وأحسست للحظه واحده ان
رافسنجاني وشمعون بيريس شخص واحد في جسدين ، كما أن الدعم الأمريكي لمليشيا
السافل مقتدى و الرخيص عبد العزيز الحكيم يصب في دفع النفوذ الإيراني حتى
تصبح القوه التي تمارس أبشع الجرائم في العراق ، كما أن صمت العالم الغربي
وامتناع أميركا و إسرائيل عن التحرك عسكريا ضد إيران يعزز هذه الرؤيا وإلا ما
تفسير قصف مفاعل تموز في مطلع الثمانينات ..؟؟!!
وما يثير السخرية أن تسمع تصريحات بوش ومن يحوم في فلكه عن تحرير العراق من
الدكتاتور صدام حسين في الوقت الذي يُعزز قدر وقوة المليشيات الشيعية
الموالية للنظام في طهران من قبل الجيش الأمريكي ولم يقتصر الأمر على ذلك بل
عملوا على صهر هذه الفرق الخاصة بالموت و القتل و التعذيب في أجهزه ما يسمى
بالدولة العراقية الجديدة ولا اعتقد أن 170 ألف عنصر من الجيش الأمريكي لم
يستطيعوا كنس المليشيات المسلحة من شوارع مدينة الرشيد ، ومن استمع إلى
الهتافات في لحظات إعدام صدام حسين يدرك أن من كان يضع حبل المشنقة حول رقبة
الرجل لم يكن سوى رجل من أتباع مقتدى السافل و التيار الصدري التبعي
للصفويين، ولست متهكما على هذا السافل مقتدى الصدر عندما قال في إحدى خطبه
"أنا اليد الضاربة لحزب الله ولحركة حماس في العراق " إي زعيم هذا الذي لا
يفهم ما يقول ..؟؟ وأي شخصيه قيادية هذه التي لا تستطيع النطق بعبارة صحيحة
..؟؟ أي قائدا هذا الذي يحرض كلابه على قتل الفلسطينيين البسطاء في ارض
الرافدين ؟
.
أنا أدرك بأن إعدام صدام حسين لم يكن له سوى مغزى واحد وهو إهانة الكرامة
العربية ومرغ وجهها في وحل الذل وكسر الاراده العربية ودفع اليأس ليحط في
زوايا قلوب هذه الأمة ، وفي تقديري سيكون لهذا الحدث الأليم و الشنيع إفرازات
تخرج عن نطاق الحدود في ارض الرافدين وعلى الولايات المتحدة الامريكيه
وبريطانيا ان يتحملا مسؤولية ما اقترفت أيديهم في العراق وإن إطلاق البالونات
من قبل خليل زادا في رغبه اميركية بعدم إعدام الرجل وإلحاحه المستفيض للسيد
نور المالكي لا ينطلِ على أبناء العراق الشرفاء الذين سيجعلون العراق مقبرة
حقيقية لأمريكا وبريطانيا و الصفويين أصحاب الوجوه الصفراء ولن تمر حادثة
إعدام السيد الرئيس حدثا عابرا لا قيمة له بل سيعتبر ذلك حدثا مفصليا في
تاريخ الصراع على ارض الرافدين ، ومن هنا كان لابد من كسر حاجز الصمت لدى
الجماهير العربية و التطلع إلى الخطر الذي يحدق بهذه الجماهير ومقدراتها و
محاوله التحرك باتجاه رد الهجمة الشرقية التي يتسع قواها وتشتد أركانها
وتهميش الموقف الرسمي العربي الذي عادة ما يكون أذل من ذليل .
لا اعرف كيف أصنف هذا الرخيص عبد العزيز الحكيم الذي يدعي أن رسول الله عليه
الصلاة و السلام يمده بصلة الدم -ولا اعرف إذا كان الحكيم عربي أم فارسي حتى
النخاع- وهو يخفي تحت عمامته السوداء جُل جليل الحقد و الكراهية و الضغينة ضد
أبناء السنة وقد وصلت به الوقاحة لينتقد من فتحوا بيوت عزاء للمغدور به رحمه
الله"صدام حسين" ، أما أنا كغيري من المسلمين الذين يعرفون حقيقة ثابتة وهي
أن الميت لا تجوز عليه سوى رحمه الله ، فبدلا أن تقف أيها السافل لتقول لقد
رحل صدام حسين وانتهت مرحله من تاريخ العراق الحديث وهيا لنفتح صفحة جديدة
ذهبت بعيدا لتفتي بما لا يقبله الإنسان المسلم فليس لصدام حسين علينا سوى أن
نقول رحمه الله وهيا بنا لنواسي ذويه ، فلم يكن صدام حسين رجل مجوسي كمثل
عمامتك التي تزين هذا الوجه البشع ، وأما الذيل الأصفر موفق الربيعي الذي
اسند نفسه إلى آل ربيعي وهو كاذب ومنافق وجاء على ظهر برامز مصفقا لما يحل
بشعبه إن كان العراق شعبه..؟؟!! فالجميع يعرف أن موفق الربيعي لم يكن سوى
عميل غربي و فارسي حاقد على كل من هو سني ومن يبحث عن أصول هذا الخفيف لن يجد
له اسم عربي في قاموس الكلمات العربية بل سيجده فارسي جاء ومعه صولاغ الذي لم
يستطع على ما يبدو تغيير اسمه ..!! أنا اجزم بان هذا الرجل المدعو موفق
الربيعي تاجر الدماء وشاربها جبان ورخيص وعميل وذيلا صغيرا لأمريكا ولأسياده
الصفويين فهو لم يعتاد على الرجولة وما يعزز تصوري هذا كَذِبِهِ الذي وصف
لحظات إعدام صدام حسين عندما قال كان مكسورا وكان ضعيفا ولكن رأيت في المشاهد
أن صدام حسين كان على درجه عالية من الثقة بالنفس ولم يكن سوى جبلا ثابتا
مرابطا على مقصلة الصفويين و الطائفيين المدعومين من أميركا وبريطانيا و
الحركة الصهيونية ولم يعجب الصفويين هذه الروح القوية وهذا العنفوان المنقطع
النظير ، وعندما سقط وتدلى مربوطا بحبل الموت هجموا على جثمانه كالكلاب
ونهشوا لحمه وهذا ما لم يظهر على شاشات التلفزه وكل من له قلب قوي يستطيع
تحمل مشاهد النهش باللحم بإمكانه أن يشاهد الصور كاملة على شبكة الانترنت
التي تعج بالمشاهد التي تبين مدى حقد هؤلاء الأذيال ...... هؤلاء أصحاب
الوجوه الصفراء ، الذين عُزز وجودهم بدعم اميركي وإيراني معا.
يا أحفاد علي و الحسن و الحسين و الكاظم و العباس ماذا ستقولوا للتاريخ ..؟؟
أيها الشرفاء من ملة علي وال البيت اطردوا هؤلاء القتلة ........ هذه
العصابات التي تمارس الإجرام المنظم بحق إخوتكم السنة وبحق الجالية العربية
المسكينة الفلسطينية التي تدك كل يوم ويذبح رجالها وتنتهك اعرضها ... لماذا
كل هذا ..؟؟ ما الذنب الذي اقترفه أبناء شعبكم الفلسطيني ..؟؟ ألا يكفي ما
يحل بهم صباح مساء في فلسطين على يد عصابات الهمج الصهيونية الذين تدربوا على
بيع الطهارة في ارض الدعارة ..؟؟
عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين
عضو مؤازر في تجمع الأدباء و الكتاب الفلسطينيين
N_nazzal_2000@yahoo.com
|