|
من قصص
القرود.. مقتدى القذر نموذجا
د. قيس النوري
يحكى أن أحد الحرافيش كان يكسب رزقه من ملاعبة قرد ودب يتكسب من مهنته قروشا
يشتري بها خبزا ولبنا ليعود في أخر النهار إلى خربة يسكن فيها.. في أحد
الأيام نسى شراء الخبز بعد أن أشترى اللبن، عاد ثانية إلى السوق ليشتري الخبز
ولخوفه أن يؤكل اللبن ربط الدب في سلسلة وكذا القرد.. كعادة القرود في أقتناص
الفرص حرر قرد الحرفوش نفسه من القيد والتهم اللبن إلى أخره ولكي يتملص من
تبعة عمله نزع قيد الدب الذي هجم مسرعا على ما تبقى من أثار اللبن ملوثا
وجهه.. عاد حرفوش زمانه ليجد الدب طليقا مولثا ببقايا اللبن، فما كان منه إلا
وأنهال ضربا عليه بأعتباره الفاعل.. هذه القصة تذكرنا بما قاله وصرح به
الأمريكان بعد تنفيذ جريمتهم بأعدام الرئيس الشهيد المجاهد صدام حسين،
ومحاولة التنصل من الفعلة النكراء بألقاء اللوم على قرد زمانه مقتدى القذر
وعميلهم المسخ المالكي، ثم كشفهم لاحقا بالصوت والصورة صيحات التشفي الطائفي
الحاقد أمعانا منهم في تأجيج المشاعر بين الشعب الواحد لدفعه إلى مزيدا من
الأقتتال حتى يغرق الوطن في حرب طائفية سوداء المستفيد منها إيران والكيان
الصهيوني والإحتلال الأمريكي.. قرد زمننا مقتدى القذر لم يكن له دور ولا
هوبقادر على مقارعة الحكم الوطني ورئيسه صدام حسين إلا أنه كان يتحين الفرص
حتى يجيء الأمريكان وشريكهم الإيراني ويفعلوا ما فعلوا بالعراق دولة وشعبا،
بعدها وكعادة القرود في أقتناص الفرص ظهر على الساحة ليرتكب أولى جرائمه بقتل
غريمه قاتل أبيه مجيد الخوئي ولم يمضي على الإحتلال أيام معدودة.. مقتدى هذا
وبتوجيه وتمويل من مراجعه الفارسية شكل مجاميع من السراق والقتلة ثم ألبس هذا
القطيع لازمة القداسة (العمامة) بأعتبار هذه القطعان جيشا يمثلون المهدي، تلك
الكذبة الزرادشتيه اليهودية التي يرتكب اللصوص والقتلة بأسمها أبشع الجرائم..
مقتدى القذر وشريكه في العفن المالكي بلعوا حيلة القرد الأكبر (أمريكا) التي
دبرت عن سابق قصد أركان الجريمة كاملة وكان أخرها تسليم الرئيس المختطف إلى
هذه العصابات المليئة بحقد أسود تغذيه مرجعياتهم المنحرفة المشوهة للدين
الحنيف حتى أبتدعوا دينا جديدا يخصهم ترك الأصول وتنكر لها وذهب إلى الفروع
مضيفا لها هالة ليس بغرض تمجيد أل البيت عليهم صلوات الله وأنما الغرض منها
التشويه وقتل الإسلام كقيمة عليا تجمع الأمة وتهديها إلى الصراط المستقيم بعد
قتل رموزها وتشويه سيرتهم العطرة بالكذب والتحريف والتحريض.. العالم كله تابع
الساعات الأخيرة قبل تنفيذ الجريمة، ثم تابعها بألم وهويرى ويسمع هتافات
الحقد التي رافقت الجريمة في ذات الوقت الذي تألق فيه صاحب الوجه المضيء صدام
حسين هازئا بالموت، يتحدى جلاديه حتى لحظات عمره الممتدة بعد أعدام جسده
الطاهر..
الأذرع الإيرانية كشفت عن وجهها الطائفي القبيح،
فهذا حزب الله غلب انتمائه الطائفي على الانتماء القومي العربي، كان على هذا
الحزب الذي يمارس باطنية سياسية لا تقرأ إلا تعبير عن تقية، كان ينبغي له أن
أراد تأكيد عروبته أن يتبرأ من مقتدى القذر وعصابته وأن ويدين الفعلة
الأمريكية بأعدام الرئيس المجيد ويشجب ما نقل بالصوت والصورة من مواقف طائفية
كريهة في داخل غرفة تنفيذ الجريمة، حزب الله فضح نفسه بنفسه وخسر كامل رصيده
الشعبي وهو يقف هذا الموقف المخزي والمشين من قتل
بوش لصدام العرب.. وأذ كنا نستحضر المواقف ونشخص بشجاعة علينا أن نشير إلى
حماس والجهاد الإسلامي اللتان أخرست أموال إيران ألسنتهم وعمًت بصيرتهم وكان
عليهم أن يتذكروا ما قدمه الشهيد المجيد لفلسطين وشهداء فلسطين، وكان عليهم
أن يتذكروا أن الشهيد قالها قبل التشهد :(عاشت فلسطين)..
لقد أرادوه يوما على الأمة لكن الشهيد المجيد حوله بشجاعته ورجولة نادرة إلى
يوما على أعداء الأمة وهكذا سوف يكون.
|