شبكة منبر الحقيقة

مقالات

 دور حزب الله اللبناني في الوطن العربي

عصام الزبيدي: كاتب ومحلل سياسي

 دور حزب الله اللبناني في الوطن العربي منذ أن دخل المحتل الأمريكي الى العراق ظهرت أسماء لأحزاب تعددت أرتباطاتها وكانت النسبة الأكبر منها مسيرة من قبل دول الجوار وكان لأيران حصة الأسد في ولاء تلك الأحزاب سيما وإنها أسست ونشأت وتدربت ولازالت تمول وتدار من قبل المخابرات الأيرانية مهما أنكر قادتها هذا الشيء لأن تاريخهم و تصرفاتهم وخطاباتهم تعكس حالة الولاء المطلق لعمائم طهران ناهيك عن دورها الذي تلعبه في أحداث العراق والذي يعكس صورة واقعيه لما تخطط له إطلاعات الأيرانية. من هذه الأحزاب ظهر في العراق حزب الله اللبناني والذي يتباهى أنصاره بأنهم المقاومون للمحتل الصهيوني في المنطقة ويعلنون أنهم المحررون للأرض وليس هناك مقاومة تدعو للتحرير أو تعلوا عليهم . أن من يتصف بصفات المقاومة للمحتل لابد أن يناصر كل من يعلن العداء له مهما كانت إمكانياته محدودة لا بل يدعمها ويقويها لتكون معه في خندق رفض الأحتلال مهما كان شكله فلو أخذنا الأحتلال الأمريكي للعراق سنجد انه الوجه الأخر للصهيونية لابل لولا الدعم الأمريكي له لرأينا هذا الكيان ينهار ويسقط كأوراق الخريف .. لكن من مفارقات ما يحصل اليوم نرى أن حزب الله الذي يدعي مقاومة الصهيونية ويطالب بتحرير الأرض والأسرى انه لحد اللحظة يرفض الأعتراف بالمقاومة العراقية التي تقاتل أكبر قوة على الأرض وتوقع بها الخسائر الفادحة( رغم أمكانيات المقاومة العراقية المعتمدة على الله ثم الشعب العراقي قياسا لحزب الله الذي فتحت له كل الخزائن الأيرانية) لابل وصل الأمر بقادة الحزب أطلاق تسمية الأرهاب على المقاومة العراقية وراح حزب الله يعاون الأمريكان بالوقوف ضد المقاومة من خلال مشاركته في القتال المباشر ( حسب ما يتحدث العراقيون في الداخل عن مسكهم لعناصر من الحزب قدموا عن طريق طهران)أو تدريب مليشيات شيعية لقتل العراقيين . وهنا يتبادر للذهن السؤال ماذا يريد حزب الله اللبناني من العراق ولبنان ؟ الجواب لكل من يدافع عن حزب الله ويعتبره مقاوما للصهيونية نقول أنكم على خطأ فا لستراتيجية الأنكلو_ صهيو_صفوية متداخلة مع بعضها ولها دول وأحزاب تقوم بتنفيذ بعض خططها في الشرق الأوسط وهذه الدول والأحزاب تعمل بأغطية مختلفة من أبرزها أظهار العداء لأمريكا وإسرائيل ولكن الواقع أثبت ما هو عكس ذلك تماما فإيران هي اللاعب الرئيس في تنفيذ مخططات الغرب في المنطقة ولايفوتنا أن المصالح الغربية_ الأيرانية تلتقي دائما بإ تجاه ضرب العروبة والأسلام معا( والأدلة كثيرة أبسطها تمسكها بالجزر العربية المحتلة في الخليج وإصرارها على تسمية الخليج بالفارسي وعدم إعترافها بالقومية العربية في الأحواز المحتلة)وبما ان حزب الله هو صناعة أيرانية فأنه حتما سيكون جزءا من تلك الماكنة وسياستها الشعوبية الموالية للغرب سرا). لقد فشل الغرب لحد الأن في أتخاذ قرار يعاقب إيران علىمشروعها النووي بينما قراراته ضد العراق وبتهم باطلة كانت تتخذ بين ليلة ويوم حتى وصل الأمر للعدوان المباشر وإحتلال العراق وبمعاونة إيران وهذا دليل على مدى التحالف الأ يراني الغربي. وعودا على بدء نجد أن حزب الله حاله حال أسياده يريد من العراق ولبنان أن يكونا جزءا من الهلال الشيعي الذي تسعى إيران لتحقيقه منذ قيام ما يسمى بالثورة على أيام المقبور خميني وشعاره المعروف تصدير الثورة الفارسية ..وأن هذا السعي قد تحقق جزء منه من خلال أيصال عملاء إيران إلى الحكم في العراق على يد المحتل مما صار لزاما أن يقوم حسن نصر الله بدعم هذه الحكومة بكل ما أوتي من قوة..وإذا ألقينا نظرة متفحصة على ما يقوم به حزب الله في لبنان نجده يصعد ويثير القلاقل ليس من أجل الوصول للحكم في لبنان فحسب( رغم انه هدفه منذ سنوات) بل أيضا من أجل إن يغطي على الجرائم في العراق وما يحدث للعراقيين ( سنة وشيعة ) على يد العصابات الموالية لطهران وهذا الدور المكلف به نصر الله صار واضحا للأعمى والبصير . أن هذه الحقائق توصلنا الى أن حسن نصر الله وما يقوم به اليوم سواءا داخل لبنان أو خارجها من تنفيذ أعمى لمخططات طهران التوسعية في المنطقة لايتعدى أن يكون هو وحزبه مجرد أداة طيعة بيد مخابرات أيران ويسير على خطط وبرنامج واضح ولكن بإستخدام تعابير ثورية وخطابات رنانة ومداعبة مشاعر الجماهير الراغبة بالتحرر والتخلص من المحتلين مستغلا ان هذه الجماهير لاتعرف نوايا نصر الله وأمثاله في أنهم لن يخرجوها من هيمنة المحتل بل سيدخلونها ( الجماهير)في متاهات محتل أقذر من الأول وأكثر أجراما ودليلنا ما يحصل للشعوب الأيرانية (من غير القومية الفارسية)اليوم .. في ظل هكذا أساليب صار لزاما علينا أن نحذر من هؤلاء المقاومين بالتقية الفارسية وأن نعي مايتربص بنا وللأسف كلنا يشاهد مايجري في لبنان اليوم حيث يسعى نصر الله لأيصال البلد الى مرحلة الأقتتال الطائفي من أجل الفوز بالحكم وبذلك تصبح لبنان جزءا من الأمبراطورية الفارسية المقبلة وهذ الشيء ينطبق على دول عربية أخرى من ضمنها العراق وسوريا والزحف نحو مصر والسودان مؤخرا لابل راح ممثلوا الحزب في حكومة لبنان يتحدثون عن لغة الأقصاء لهم وأن حقوقهم مسلوبة وهو نفس الموال الذي يتغنى به نظراءهم في تكتل أئتلاف اللطامة في المنطقة الخضراء مما يؤكد أنها مدرسة واحدة خرجت الجميع وتدفعهم لتحقيق طموحاتها التوسعية والشريرة. لقد إنكشف كل شيء وصار واضحا أن كل مايجري للعرب وأمة محمد (ص) سببها ليس الغرب الصهيوني وحده بل هناك أدوات مزروعة في جسد هذه الأمة تعاونه على الرذيلة والأجرام تتمثل بالفرس الذين دخلوا الأسلام ليس إيمانا وأنما تثبت الوقائع كل يوم أنه رياءا لهدم الأسلام من الداخل وهاهم ينخرون به مثل حشرة الأرضة قبحهم الله وأخزاهم وأن نصر الله آت لامحالة وسينقلب السحر على الساحر ويكون مستقرالدجالين سقر وبأس المصير.

.