|
عن أي
خوف تتحدث
ثائر عياش
كنت يوم إعدام الرئيس صدام حسين (اسكنه الله فسيح جناته) اقلب بجهاز التلفاز
وتوقفت عند قناة ال سي ان ان حيث كانت السي ان ان تنقل تفاصيل إعدام الرئيس
،، فيما كان من يتصور نفسه وصل قمة المجد وأضيف اسمه الى لائحة الشخصيات
العالمية يرتجف بكلامه المتقطع المدعو موفق الربيعي سليلي العائلة
الشاهنشاهية او سليل الحسب والنسب من العائلة الكسروية ، يتمتم وهو يتحدث
للقناة عن بطولاته وصولاته ومشاهداته عن آخر لحضات الرئيس الرجل ،، المدعو
كان يتحدث بفرح غامر لموت بطل وبقاء الحثالة ، يتحدث بعميق الى ابعد الحدود
وهذا ليس بالغريب فهذه شيم ورثها عن جده ابن العلقمي وتربى عليها عند أجداده
في ايران.
صاحبنا بدء يصف اللحظات الأخيرة للرئيس البطل وهو يصعد المشنقة ببطولة والله
ما شهد لها التاريخ سوى بنوادر قليلة ،، حيث قال : ان صدام حسين انهار عند
سماعه لائحة الحكم وبدء يرتجف وأضاف صاحبنا ، انه لم ير بحياته شخصا خائفا
كصدام حسين وبدء يصور الحدث وكأننا أغنام إيرانيه ، أو أننا من جماعة
الطالباني او البارزاني لا نعرف من هو صدام وكيف يتصرف .
الكذبة لم تطل ولم يهنأ بها صاحبنا بكذبته وماهية إلا دقائق ويتم عرض إعدام
الرئيس وبعدها بساعات ظهر التسجيل الكامل للإعدام الأمريكي والمصدق عليه في
إيران للرئيس العراقي صدام حسين ولا أريد هنا أن اسرد مشاهد شاهدها الجميع
حيث ظهر الرئيس بكبريائه وشجاعته المعهودة يواجه الموت ضاحكا غير مكترثا
بغلمان إيران ناطقا مرتين بالشهادة.
لا اعلم عن أي إعدام كان يتحدث الغير موفق الربيعي ولا اعلم على من كان يكذب
ولا اعلم لماذا يكذب رجل بهذا العمر ؟؟ ولا اعلم من هو الخائف الجلاد أم
الشهيد ؟؟
الرئيس كان كاشف وجهه للموت جلاديه هم الذين اخفوا وجوههم فمن كان المنهار من
شدة الخوف؟
الربيعي هذا له حادثة تؤكد أنه اكثر جبنا من أبطال الخوف بالعالم ،، فقد
انهار ساقطا على الأرض فور سماعه استقالة رامسفيلد انهار ساقطا من الخوف ونقل
على أثرها إلى الإنعاش وبقي راقدا لمدة أسبوع .. هذا الرجل بال على نفسه ،،
وهذا مؤكد وشهدت على ذلك شخصيات من أمثاله ،، تبول لمجرد سماعة خبر تافه لا
يقدم ولا يؤخر لا اعلم كيف يتحدث هذا الرجل عن الخوف والشجاعة وهو لايملك حتى
الحياء ؟؟ ولا اعلم عن من كان يتحدث الربيعي عن نفسه أم عن الرئيس ؟
حيث اني ما سمعته من موفق الربيعي لا يدل الا على شيء واحد وهو انهيار هذا
الرجل لأنه لم يشفي غليله الصفوي وير الرئيس منهارا لهذا طار عقل الرجل وراح
يطلق الأكاذيب فالرجل فقد اتزانه عندما شاهد شجاعة الرئيس؟
ولكن كقول الشاعر
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلاب
لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها تبقى الأسود اسود والكلاب كلاب
والله اني لا استغرب ممن يحاولون تشويه صورة الرئيس الراحل حتى بعد موته،
استغرب من الذين يتشدقون بأنهم أحسن من حكم العراق وإنهم من جلب الديمقراطية
الحقيرة .
إعدام صدام كان تحت ترديد هتافات طائفيه ، لقد ثبت ان الرجل البطل راح ضحية
حقد إيراني يؤكد تعاون المرجعيات مع السلالات الصفوية الفارسية مع إسرائيل
وحاخاماتها في كردستان ويؤكد ان إعدامه جاء لإشباع غريزة الدماء في نفس قائد
جيش المهدي ، فتركوا هؤلاء الشاذين يرددون هتافات تافهة تؤكد ان الإعدام كان
بدافع طائفي اكثر مما هو عدالة بحسب ما يريدون قوله .
لقد اثبت للعالم أن عملية الإعدام ليس لها أي علاقة بتطبيق العدالة بل هيه
تصفيات ثأريه امريكيه إيرانيه فالرئيس لم يكن مكترثا وابتسم لجلاديه قائلا:
( أي...هيه هاي المرجله ) .. مو تمزيق أجساد في حضرة الإمام علي كرم الله
وجهه على أيدي مقتدى الصدر وأعوانه .
ولكن صدام حسين لايابه بهذه الاشكال فقد عاش عزيزا ومات عزيزا فالسلام عليك
ايها البطل الصنديد ايها المجاهد السلام ،، السلام عليك ايها المؤمن العزيز
الغيور، السلام عليك يا أبا الكبرياء والعزة والشموخ السلام عليك ايها الصامد
المغوار ايها الأسد الجسور السلام عليك وأنت لم تتنازل للأعداء السلام عليك
يامن لم تخضع ولم تركع ولم تذل ولم تهان.
أنت لم تمت فلم يمت قبلك عمر المختار الأسطورة ، ولم يمت قبلك جي جيفارا فعن
أي خوف تتحدثون ، ويتحدث النكرة موفق الربيعي .
thaerayash@zonnet.nl
|