|
شبكة منبر الحقيقة |
مقالات مختارة |
|
دماء الابرياء
يخرج علينا
بين الفينة والأخرى أحد العملاء ممن سلطهم الزمان على مقدرات العراق وأهله في
تعبير ممزوج بالخوف والغطرسة والتكبر صادر عن نفس لئيمة متبجحة ينطبق عليها
مثل عراقي معروف ( يتباها ب...غيره). يشير هذا النفر العاق والمجرم الى ان"نقاشا
يجري لاشراك المسلحين غير الملطخة أيديهم بدماء الأبرياء" بأعمال مؤتمر أو
مصالحة أو سمها ما شئت.
الغريب
بالأمر ان هؤلاء يتحدثون وكأنهم فجروا "ثورة" على قيادة العراق دعمهم فيها
أغاب اهل العراق بمختلف شرائحهم، وقد باتوا هم المنقذين والمخًلصين لهذا
الشعب من براثن "الطغيان" و "الاستبداد". وهم يدركون جيدا قبل غيرهم ان لولا
الاحتلال لما حلموا بمس ظفر مسؤل عراقي. وهذا ما اعلنه بوضوح الرئيس صدام
حسين عندما أخبر قاضي محكمة السخرية بما معناه بأن لولا الأمريكان واحتلالهم
البلد لما رأيتني في هكذا موقف.
نعود الى
محور حديثنا وهو عبارة "المسلحين غير الملطخة أيديهم بدماء الأبرياء"، فلا
اقول كلمة حق يراد بها باطل، وانما أقول ادانة ذاتية لمن يقولها ويرددها من
هؤلاء الخونة. من هي الدماء البريئة؟ هل يجرؤ هذا الدعي او ذاك من هؤلاء على
حل لغز عبارتهم هذه؟ يقينا انهم يعرفون ما يعنون، لكن المكابرة ونشوة الزهو
الذي خيم على عقولهم افقدهم عقولهم وكأنهم حقا مفجري ثورة ومحرري بلد. هنا
نقول ان دماء الابرياء هي دم كل عراقي مدني او عسكري،رجل او امرأة وطفل او
شيخ كان ضحية افعال هذا النفر العميل منذ ان
مارسوا عمالتهم ضد العراق وطنا وشعبا باسم الطائفية والعمالة للاجنبي بالاخص
لايران النظام (الشاه – الخميني).
هؤلاء الخونة
هم من سفك دماء الجندي واخيه الضابط العراقي بغض النظر عن خلفية هؤلاء
الدينية او المذهبية او القومية، فهم جميعا عراقيون ولدوا وعاشوا على ارض
العراق المعطاء، فدافعوا عنها بدمائهم البريئة التي سفكتها ايادي الشعوبيين
ثمنا لعمالتهم. ولا ادري ماذا يقول هذا النفر الدعي عن القتل على الهوية
ومداهمة الناس في بيوتها وتدمير المدن على رؤوس ساكنيها لأنهم قالوا لا
لاحتلال الأجنبي ولا لحكم الخونة والعملاء.
فهل دماء
هؤلاء غير بريئة؟ ام ان البراءة تقتصر عاى دماء من خدم المحتل وساعده في
تدمير البلاد وترويع أهلها؟ لاشك ان هذا النفر يدعي التدين والدين الاسلامي
منه براء، ولنفترض على اساس تدينهم ينبغي ان تكون لديهم بعض معرفة بما جاء في
كتاب الله العزيز وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وآل بيته وصحابته
الاجلاء. فلا لبس ولا غموض ابدا في فهم المسلم المؤمن لموقع هؤلاء من الأيمان
والكفر، فموقعهم ليس حتى، على حد توجه فكر المعتزلة هو المنزلة بين
المنزلتين، أي الفسوق، وانما موقعهم الكفر لأنهم تولوا غير
المسلمين(المؤمنين) عليهم ووالوهم في كل صغيرة وكبيرة على مؤمني اهل العراق.
فمن هي الدماء البريئة؟ ومن هم الملطخة أيديهم بهذه الدماء؟ فاذا كان لديكم
ثأرا من حكم الرئيس صدام حسين لم تروعون الناس جميعا بهذه الذريعة، وما ذنب
الناس الذين تمسكوا بثوابت دينهم وعروبتهم لكي تعاملونهم بالجحود والعنف
والتقتيل والاقصاء؟
ثم من قال
لكم ايها الخونة ان المقاومة المسلحة الباسلة تستجديكم للمشاركة في هذا
المحفل او ذاك،وهي أقضت مضاجعكم ومضاجع اسيادكم. وما الذي تغير نحو الأحسن في
تعاملكم مع أهل العراق ليدفع بهذا الطرف أو ذاك من المقاومة ليتنازل أو يتخلى
عن مبادئه وايمانه بحتمية استمرار المقاومة حتى رحيل آخر جندي أجنبي محتل،
لابل حتى تحرير آخر شبر عراقي من براثن الخونة في شمال العراق وجنوبه. ولن
نكون مبالغين اذا ما قلنا ان المقاومة في العراق سيكون على يديها وأيادي
شرفاء الآمة تحرير كل شبر سليب في ارض العرب. ان المقاومة هي ذات الشأن
المعلى وليس من يقبع في زاوية حصره فيها أسياده مجبرين من فعل المقاوم
العراقي الغيور. الا سحقا لكم ولأسيادكم ومراجعكم بمختلف اطيافها القذرة.
لا غرابة في
موقف الخونة فأن من يسلم امره للأجنبي ليحتل العراق ويروع ويهين أهله لا
يصعب عليه اتهام المقاومة المسلحة بأنها وراء
اعمال التفجيرات التي تطال الناس الأبرياء. وهم أنفسهم من يقف وراء هذه
الأعمال وأسيادهم من الأمريكان والبريطانيين والصهاينة والايرانيين الذين
عاثوا بأرض العراق تدميرا وتقتيلا، انتم وهؤلاء من يسفك دماء الأبرياء سواء
من غير المسلحين او المسلحين في صفوف المقاومة وهم جميعا رمز البراءة لأنهم
هم من رد الصاع صاعين للمحتل وأعوانه.أما ان تتمادوا باتهامكم للمقاومة على
وزن المثل البغدادي "عيرتني بعارها وركبتني حمارها" فهذا لن يجديكم نفعا،
فأفعالكم المشينة فضحتكم حتى من ورقة التوت التي كانت تستر عورة خيانتكم
وعمالتكم.
لن تنطلي
أكاذيبكم بعد الان فقد عرفكم العراقيون جيدا واليوم الذي ينتفضون فيه جميعا
خلف مقاومتهم الباسلة قريب جدا وعندها لن يكون لعمائم الأفاعي ولحا "شاس" و
"عيين بن اخطب" غير سيوف أبناء العراق اقتداءً برسولهم الكريم صلى الله عليه
وسلم وبسيرة صحابته الاجلاء.
|