|
شبكة منبر الحقيقة |
مقالات مختارة |
|
هل هروب الأمريكان سيعجل من تقسيم العراق قاسم محمد العراقي لاشك ان المتتبعين لما يجري في العراق من أحداث يعرفون جيداً انها تدخل في باب التعجيل بأشعال الحرب الاهلية الطائفية التي خطط لها الامريكان والصهيونية والصفوية الذين عاثوا في العراق تدميرا وقتلا وفسادا وهذا التعجيل سببه هزيمة الامريكان نتيجة الضربات القاتلة لقواتهم وعملاءهم في العراق من قبل المقاومة البطلة التي اثبتت للعالم انها لن تهدا قبل طرد الغزاة وعملائهم من ارض العراق الطاهرة وهناك العديد من المؤشرات التي تدل على ذلك سنذكر أهمها وهي : أولاً: مبادرة المالكي للمصالحة والتي ولدت ميتة لانها من صنع الامريكان وليس مبادرة وطنية شخصية من المالكي ومايؤكد ذلك عدم تضمينها مبدا خروج القوات الامريكية من العراق وعدم أعترافها بالمقاومة الشريفة البطلة وأعتبار أن من حمل السلاح وقاتل الامريكان وقتل منهم غير مشمول بهذه المصالحة؟؟ أذن هي مصالحة مع من ؟؟ ولهذا فأن من صاغ المبادرة وهو( الحاكم الفعلي للعراق) زلماي خليل زاد يعلم جيداً انها سترفض من قبل المقاومة ومن أطراف أخرى لم تدخل العملية السياسية ثانياً: الزيارات المفاجئة لعدد من السياسيين الحاليين لبعض دول الجوار جاءت نتيجة لتهيئة الاجواء لما بعد هروب القوات الامريكية فزيارة الحكيم والجعفري الى ايران وزيارة السفير الامريكي زلماي زاد الى السعودية ولقاءاتهم مع المسؤولين في البلدين كانت لغرض دفع كل من هاتين الدولتين لدعم الجهة التي تدعمها فأيرن تدعم التيارات الشيعية الصفوية التي تخدم اهدافها وبالمقابل ولغرض أحداث توازن وعدم ترجيح كفة على أخرى زار زلماي السعودية ودفعها لدعم السنة والعشائر العربية الشيعية في الجنوب ضد أي تدخل ايراني في العراق وخصوصاً الجنوب العراقي الذي ضاق ذرعاً بالتدخلات الايرانية . ومما يعزز هذا المؤشر تصريح مسؤول امني عراقي عن دخول أعداد كبيرة من الحرس الثوري الايراني الى العراق عن طريق الحدود في مناطق ديالى وبدرة وجصان وأنتشارهم في محيط بغداد من جهة الحسينية والكمالية والمناطق القريبة من مدينة الصدر بأنتظار أوامر التدخل عند الحاجة اليهم. ثالثاً: تصاعد الهجمات ضد المناطق الشيعية والسنية على حد سواء وأتهام السنة عند تفجير يحدث في مناطق الشيعة والعكس عند حدوثه في منطقة سنية وهذا هو ماجرى في التفجيرات الاخيرة في ديالى والبصرة ومدينة الثورة ومايؤكد ذلك قيام تنظيم لم يسمع به من قبل ( مناصروا اهل السنة) بتبنيه التفجير الاخير في مدينة الثورة؟؟؟لغرض دفع الشيعة للقام بأعمال انتقامية على غرار ماحدث بعد تفجيرمرقدي الامام علي الهادي وأبنه العسكري في سامراء هذا العام؟؟ رابعاً: الحملة الاعلامية على شبكات المحطات الفضائية والانترنت التي تحرض على الفتنة الطائفية ومنها تصريحات موفق الربيعي عن ألقاء القبض على منفذي تفجير المرقدين الشريفين وهم من تنظيم القاعدة واعطاء اسم العراقي هيثم البدري كمسؤول عن هذا التنظيم الذي قام بالعملية مع عدد من المقاتلين العرب من تنظيم القاعدة ؟؟ والكل يعلم أنه من كان وراء التفجير؟؟ وماهو هدفه منه؟؟ وكذلك عدد من المقالات مثل مقال المدعو د. محمد الصالحي بعنوان( الرد أعلان فدرالية الجنوب ) على موقع صوت العراق ومقال المدعو أحمد مهدي الياسري بعنوان( سيأتيكم الرد فدم الشهداء غالي والويل لك ياضاري) على موقع وكالة أنباء براثا؟؟ومانشر على موقع النهرين بعنوان( مشروع أمريكي خطير لدعم المليشيات السنية وتسليحها في العاصمة بغداد وحولها ) ومقال (مؤامرة بعثية للأنقلاب في العراق) بقلم شوقي العيسى على موقع شبابيك وتصريحات الناطق بأسم التيار الصدري كريم النجاتي رداً على التفجير الأخير في مدينة الثورة والذي قال فيه( إن التفجير جاء كرد فعل على قيام جيش المهدي بمداهمة بعض أوكار الارهابيين في بعض مناطق بغداد التي تعتبر حاضنة للارهابيين ويقصد بذلك مناطق الاعظمية والفضل وشارع حيفا) التي جرت مؤخراً والتي تناقض تصريحات حازم الاعرجي السابقة التي قال فيها ان (الارهابيين) هاجموا عناصر التيار الصدري الذين كانوا متوجهين لأداء الصلاة الموحدة بين الشيعة والسنة في جامع براثا أستنكاراً لحادث التفجير الاخير في هذا الجامع؟؟؟ وكذلك مقال الكاتب الطائفي عدنان طعمة الشطري بعنوان( حرب أستقلال الجنوب العراقي) ومقال الكاتب الواسع الخيال المدعو زهير الزبيدي بعنوان(خطة أحتلال بغداد من قبل الارهابيين)؟؟ خامساً:تصريحات هذا اليوم لكل من الطالباني الرئيس اللاعراقي الذي قال فيه( إن أي انسحاب مبكر للقوات الامريكية من العراق سيؤدي الى تدهور الاوضاع وسنواجه مصاعب كبيرة) وكذلك تصريح الحكيم المناقض لتصريح المالكي ( العفو والمصالحة يجب أن تشمل من قاتل الامريكان من المسلحين بغض النظر عن اتجاهاتهم وميولهم) كما أن تصريحات الحكيم بعد عودته من أيران هذا اليوم والتي دعا فيها السنة الى تشكيل اقليمهم في مناطق السنة وتأكيده على عدم التنازل عن أقليم الجنوب فكلا التصريحين يحملان دلالات ومعاني كثيرة نتركها للقراء الكرام للتمعن فيها؟؟ ختاماً نقول إن اعداء الأمة العربية والاسلام والعراق بالذات يمكرون مكراً ويمكر الله مكراً والله خير الماكرين وأن العراقيين مهما بلغت مخططات أعداءه فلن يفلحوا في تحقيق مبتغاهم لأن العراقيين لن تمر عليهم هذه المخططات الشيطانية ولن ينجرفوا الى الحرب الاهلية مهما خطط الاعداء والله ناصر العراقيين الصابرين المجاهدين الابطال على مر الزمان والعصور.
|