شبكة منبر الحقيقة

مقالات مختارة

صفحات من الخلافات ....لمن يدعّون قيادة الشيعة في العراق !!

( الصفحة الثالثة )

 عمار الياسري ِ(خاص بشبكة منبر الحقيقة)

  
   لقد بيّنا في الحلقتين السابقتين ، عمق الخلافات بين ( المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ) من جهة وبين ( حزب الدعوة ) و( التيار الصدري ) من جهة ثانية ، وإن هذه الخلافات كان يقف وراءها ( محمد باقر الحكيم وأخوه عبد العزيز ) ، وقد إتخذ هذا الخلاف ، مديات عديدة ومتنوعة أبرزها أن ( محمد باقر الحكيم وعبد العزيز ) كانا يدعيّان ( قيادة العمل الإسلامي في العراق ) إدعاءا وليس من خلال تضحياتهما كما فعل الآخرون ، وقد ظهر كل ذلك للعلن الآن في الكتاب الموسوم ( عراق بلا قيادة - قراءة في أزمة القيادة الإسلامية في العراق ) لمؤلفه ( عادل رؤوف ) والصادر عن المركز العراقي للإعلام والدراسات / دمشق - سورية .
 
   إن الخلافات بين هذين الإتجاهين كانت لها أسباب ، من بينها ، أن ( باقر الحكيم ) أراد أن يسيطر على ( فيلق بدر ) ، في حين أن عناصر كثيرة من هذا ( الفيلق ) أبدت تعاطفها مع ( الشهيد الصدر الثاني ) ، حتى قبل إستشهاده ، وذهبت أكثر من ذلك فإعتبرته أنه ( القائد ) ، وهذا ما جاء على لسان (( أبوعلي البصري - قائد الفيلق ، آنذاك ، حينما وقف في يوم من الأيام وتحدث لأول مرة بإسم الشهيد الصدر الثاني بأنه القائد ، هذا كان قبل الإستشهاد ، وارسل الفيلق وفد إلى ( الصدر الثاني ) قبل إستشهاده ،والتقى بهم وتم تبادل الآراء وبارك لهم جهودهم ، وصارت معهم علاقات على مستوى أعمال وأشغال ، وكان الذي ينسق مع ( الفيلق ) وكيل ( الشهيد الصدر الثاني ) الشيخ آوس الخزرجي )) ص285 . وبعد إستشهاده قالوا (( لقد خسرنا السيد بإعتباره القائد )) ص286 .
 
    إن مثل هكذا تصرف من قبل ( عناصر الفيلق ) إعتبرها ( محمد باقر الحكيم ) تحديا له لأنه يعتبر نفسه هو ( القائد ) .
 
    وهناك حادثة يعرفها من كان في إيران ، وهي حادثة ( مسجد أعظم ) تضرر منها وبسبب ( باقر الحكيم من العناصر التي كانت تتبع ( الصدر الثاني ) وحتى عناصر ( الفيلق ) ، والذين تم إبعاد الكثير منهم من إيران في حينها !!! . إذا كان من الواضح أن ( باقر الحكيم ) يحاول أن يهيمن على ( الفيلق ) ، الأمر الذي أوصل البعض أن يردّوا عليه برسائل مفتوحة عبر الصحافة حول سياسته هذه )) ص 298 .
 
   لقد كان النقد يوجّه إلى ( محمد باقر الحكيم ) لسلوكه الأناني وغير الموضوعي ، وهذا النقد جاء ليس من البسطاء ، وإنما من القياديين في ( الفيلق ) . ومن رسالة مطوّلة وجهها ( محمد باقر الناصري - رئيس الجنة العسكرية - مسؤول الوحدة العسكرية في اللجنة التنفيذية ) والمؤرخة في ربيع ثان 1403 هجري . حيث جاء في الفقرة ب من هذه الرسالة الآتي (( ترتّب على ضعف بعض أعضاء المجلس ظهور المحاور وإذا كان بعض الضعفاء لهذه المحاور حتى تحول المجلس بين عشية وضحاها  لبديل عن مكتب العراق الذي كان يرأسه السيد الحكيم والذي اُسس قبل عام تقريبا ، ثم فشل في أداء الدور المرسوم له بسبب روح الهيمنة الفردية ، وتكررت مع الأسف للسبب أعلاه فتحول جميع جماعته إلى المجلس الأعلى ، حيث زجّ  بجميع أسرة مكتب العراق السابق وهم السيد محمد باقر الحكيم ، السيد عبد العزيز الحكيم ، السيد محمد الحيدري ، الشيخ محمد تقي المولى ، السيد أبو إسراء ( جواد المالكي ) ، أبو هاشم ، كأعضاء في المجلس الأعلى ، وجيء ببعض من تبقى من الكتبة والأعوان كأعضاء وكوادر للأعمال الفرعية للمجلس ولجانه ، وعاد نشاط ترويج الزعامة الفردية والأُسرية التي بدا واضحا فشلها في الأطروحات السابقة )) ص 294 .
 
    في الوقت الذي كان أتباع ( الشهيد الصدر الثاني ) ملاحقين من قبل السلطة في العراق ، نرى أن ( عبد العزيز الحكيم ) يتوّسل بالإيرانيين لإعفاء إبنه ( عمار ) من الخدمة العسكرية ، لأنه كان يحمل الجنسية الإيرانية !! وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال مشروع وهو : كيف منحت إيران الجنسية الإيراينة إلى ( عمار ) ما لم تكن لديه وثائق تثبت كونه إيراني .
 
   وفيما يأتي نص الكتاب الذي ورد في الصفحتين 306 ، 307 من الكتاب :
 
جناب الأخ الحاج سلمانيان
مسؤول الوحدة العسكرية المحترم
سلام عليكم

عطفا على كتابنا المرقم 1653/6 /9 آ/ 13 المؤرخ في 16 / 11/ 1371 ( لاحظ إستخدام التأريخ المجوسي ) . فيما يخص السيد عمار الحكيم نجل سماحة حجة الاسلام السيد عبد العزيز الحكيم وحامل الجنسية الأيرانية المرقمة 3. 895639. 371 في جبهات القتال والعمل الجهادي في التواريخ المدرجه أدناه ، راجين مساعدته في صدور كارت الإعفاء من التجنيد ودمتم موفقين .

5/ 3 / 1363 إلى 5/ 5 / 1363
 
1363/5/15 إلى 3/11/1365
1365/12/15إلى 1/2/1366
التعامل التبليغي والإسنادي لحركة المجاهدين العراقيين 
 12/28 1362/ إلى 25/1/1362 التعامل مع تعبئة السيد الحكيم آنذاك المستقرة في منطقة مريوان جبهة الحرب في البلاد.
15/2/1327 إل 5/ 1/1368 التعامل مع المجلس الأعلى فيما يرتبط بعمليات تحري حلبجة وإغاثة المصابين بالإسلحة الكيمياوية .
..... وله مساهمة ولمدة تزيد عن ( 12 ) شهر وبشكل متقطع للقيام بمهمات جهادية وتبليغية في مقارعة النظام العراقي في مختلف الجبهات .
 
   رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإسلامية العراقية
 
       محمد تقي المولى
 
 مؤلف الكتاب يقارن بين هذا الموقف الإنهزامي والمتبجح كذبا وبين موقف السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني ، وذلك عند إستشهاد ولده ( هادي ) حيث يقول (( نقول لاحض هذه القيادة ( قيادة الحكيم باقر - عبد العزيز ) التي تلوذ حرجا من الإجابة على بعض الأسئلة التي تدور حول هؤلاء الأولاد المترفين ، ففي أحد الأسئلة التي وجهت إلى السيد محمد باقر الحكيم جاء (( في قم كلام يتهمكم بأنكم لا تهتموون بالآم العراقيين ويرددون أن أولادكم من الناحية المادية في واد ، واولاد العراقيين في واد آخر ، ويذكرون أمثلة على سفر أولادكم إلى الخارج بجوازات )) .
 
 لأن مجرد طرح هذا السؤال ينم عن خلل واضح في أداء الدور القيادي وخلل واضح في أداء المهمة القيادية ، ففي حين لان الصحافة العربية تنشر المقالات والأخبار حول لإستشهاد هادي نصر الله ، فإن الصحافة تسأل بتشكيك عن إمتيازات لأولاد ( القائد ) الحكيم ، وهذه أدت كواحدة من الأسباب إلى ردة فعل قاسية من قبل العراقيين في مدينة قم الإيرانية بمناسبة إستشهاد الصدر الثاني ، وما لوحظ أنه موقف سلبي أولي دون مبرر من الحكيم ضدهم إذ عندما لا يسمع المقاتلون العراقيون ولم يروا أن أحدا من أولاد ( القائد الحكيم ) قد شارك يوما في جبهات القتال أو في عمليات الفيلق )) ص307 .
 
  يلاحظ إذا الكذب والدجل الذي مارساه الأخوين ( باقر - عبد العزيز ) بخصوص الإدعاء غير الصحيح الذي تضمنه توسله من السلطات الإيرانية لغرض إعفاء ( عمار ) من الخدمة العسكرية . !!!!
 
   ولم يكتف ( باقر الحكيم ) بالعمل ضد المجاميع التي أيدت ( الصدر الثاني ) بل طال إنتقامه منهم ووصل الأمر إلى معاقبة ( كادر صحيفة الفيلق ) الذين تعاطفوا مع ( الصدر الثاني ) حيث طرد عناصر الفيلق ، وطرد الكادر الكتابي للصحيفة ، لأنه إختلف معه في الولاء ، ويلاحق علنا أية مجموعة لا تؤدي له طقوس الولاء والطاعة ... إنه عقل مستعد أن يفتت الفيلق ليخلق فيلق على مزاجه ومذاقه ومراده ، مثلما فتت المجلس الأعلى كإطار جبهوي ، وحوله بالتالي إل فصيل بكادر ضعيف ينسجم مع رغباته الذاتية ونزعته الفردية ، وإلا فأن ماحصل بالنسبة لكادر صحيفة بدر يكاد لا يصدق ، وذلك عندما تم فصل رئيس التحرير وستة آخرين من كتاب الصحيفة لأنهم نشروا في الصحيفة بعض النشاطات لآية الله الشهيد الصدر الثاني ... فأعتبرت أعمالهم إخلالا بسياسة الفيلق الإعلامية ، وسياسة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق برمتها )) ص328 . إضافة إلى كل ذلك فأن (باقر الحكيم) منع إحياء ذكرى إستشهاد (محمد باقر الصدر ) ، وحرّض السلطات الإيرانية على متابعة وسجن من يقوم بهذه الفعالية . !! .
 
  مما تقدم ، يظهر جليا ، كيف أن هذه العناصر والتي يبدوا أنها تتبجح الآن بتأريخ لا أساس له من الصحة ، وكانت مختلفة ومنافقة حتى مع الذين يفترض انهم كانوا في خندق واحد !!ا . فهل يستحق هؤلاء من تدريس حياتهم إلى الأجيال العراقية القادمة ، إنها بحق مصيبة أصابت العراق ، حينما تم غزوه من قبل الغزاة الأوغاد وجيء بمثل هؤلاء وهم خدم للمحتل . إن ما ذكرناه حقائق شاهدها من بينهم . فهل ينسى الصدريون ومن أيد ( الشهيد الصدر الثاني ) ما فعله ( الأخوين باقر - عبد العزيز ) بهم . الأجابة على هذا السؤال سنراها في الأيام القادمة .
 
 

صفحات من الخلافات ..... لمن يدعّون قيادة الشيعة في العراق ؟!  ( الصفحة الثانية )

صفحات من الخلافات...لمن يدعّون قيادة الشيعة في العراق !! ( الصفحة الأولى )

                                                                                                               ((يتبع ))