|
في يوم
12.03.2006
أصدر حزب البعث بيانا حول قناة "العبرية"
كان بعنوان :
مداخلة
وتوجيه
لا بد منهما: "قناة العربية" تحتم عليها تبعيتها للسياسة
الأمريكية ان تصطف
طائفيا
مع الطائفية الشعوبية...
لعله من المفيد لو سمح لي القاريء بإعادة تذكيره بهذا البيان
الهام جدا:
كما هو معلوم للكثيرين من أبناء الشعب العراقي والأمة العربية،
أن قناة العربية تشكل امتدادا لترويج الدور القذر "لنظام أبناء
عبد العزيز" المؤسس دوره كناطور للنفط من جهة، ومروج للتخلف
الديني والرجعية السياسية في خدمة مخططات وسياسات الولايات
المتحدة في الوطن العربي والأقطار والجاليات الاسلامية من جهة
ثانية... الدور الذي تمارسه هذه القناة منذ احتلال العراق يكشف
ارتكازها الاعلامي والتنظيمي والمالي والشخصي على متطلبات ودور
"نظام أبناء عبد العزيز". لقد شكلت هذه القناة في الفترة الممتدة
من بداية تطبيق الاستحقاقات السياسية الخائبة للمشروع الاحتلالي
في العراق المقاوم، قناة مروجه ومدافعة عن هذا المشروع، وبغض
النظر عن ماهية وانتماءات وشخوص العراقيين في السلطة العميلة، في
كل مرحلة من مراحل الاستحقاقات السياسية المتتابعة.
لقد حاولت هذه القناة وفي فترة سابقة منذ تأسيسها بناء علاقات
شخصية مع شخوص السلطة العميلة، وفقا لمفهوم علاقات عامة مبنية
على وضاعة القائمين عليها، وفرض ذلك وانسحب على العديد من
مذيعيها ومراسيلها، لتشكل تجسيرا علائقيا مباشرا بين شخوص السلطة
العميلة في العراق، والقائمين على ادارة القناة. لقد بدأت هذه
القناة، وبشكل فاجأ الكثيرين، في تعيين مشرف عليها له تاريخ: "التبعي"
"والمستمر"، في التعاون مع من يدفع، وان كان قد اندس وفقا
"لتدبير مسبق" في صفوف البعث في القطر الأردني والقطر السوري، من
ثم انتقل لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وكان احد مروجي
"جمهورية الفاكهاني"، ثم انتقل إلى حضن السلطة السعودية، وعمل في
صحفها المسمومة التي تصدر من لندن، قبل أن يعود ليتدرج، وفقا
لخطة وتدبير، في سياق العمل الاعلامي الرسمي في الحكومة
الأردنية، ثم يعين مشرفا على قناة "العربية".
(لمعلومات القراء، يتحدث بيان الحزب عن المدعو صالح القلاب) وهو
اسم ليس لصاحبه من الصلاح نصيب، وان كان قلابا فعلا في مواقفه
المنحازة لمن يدفع أكثر!!!!!!!
على مسار الاستمرار وفقا لترويج اخلاق ونظرة "نظام ابناء عبد
العزيز" تجاه القضايا العربية والاقليمية، تستمر هذه القناة تحت
اشراف شخصية سعودية، مطعون في اخلاقها ومهنيتها، بحيث حتم ذلك
نقلها من صحيفة الشرق الأوسط إلى هذه القناة، ونحن هنا لسنا في
موضع لتناول الاشخاص الا بمقدار ما يؤكد موقفنا وموقف الجماهير
العربية من هذه القناة.
في سياق تغطية "المحاكمة المهزلة"، لعبت ولا تزال هذه القناة
تلعب دورا مرسوما، حتم عليها أن تكون في وضع منحاز ومعادي للبعث
ولقيادة العراق الوطنية الشرعية، وبما يضعها في صف الطائفية
الشعوبية، ودفعها اللاأخلاقي لترويج ما يخدم الحقد الطائفي
الشعوبي في هذه المرحلة من مراحل المقاومة الظافرة، التي
تدمر مشروع الاحتلال وتدخله في مرحلة الانهيار.
لقد تصاعد هذا الدور وفقا لخطة تحكم مفاصلها متطلبات المشروع
الاحتلالي، حيث أن كل محاولات الولايات المتحدة للمخاطبة
الاعلامية مع الشعب العربي من خلال قنواتها قد باءت بالفشل،
وهنا، ووفقا لطبيعة وانتماء وتمويل وتشكيل هذه القناة، فأنها قد
أصبحت قناة تمرير مباشر وغير مباشر لما يتطلبه الاحتلال
الأمريكي، الذي فشل مشروعه في العراق المقاوم.
أمس واليوم وغدا... واثناء "سير المحاكمة المهزلة"... طلت وتطل
وجوه منتقاة من المذيعين والمراسلين، من نجوى قاسم الى طالب
كنعان، ومن أحمد الصالح الى سعد السيلاوي، وفقا لترتيب مسبق
واستعراض منمق، وتاسيسا على توجيه تفصيلي له مفاصلة الرقيقة
والأستفزازية، من خلال النقل والتعليق ومقابلة ومحاورة المراسلين
والمعلقين والسياسيين والخبراء القانونيين، المصطفين "مهنيا" في
صف الطائفية الشعوبية في هذه المرحلة من مراحل "المحاكمة
المهزلة".
لا نسأل مذيعي ومذيعات القناة عن انتمائهم الوظيفي وتجلياتهم
المهنية حتى في سياق تغطيتهم وتعاطيهم الموجه به في حالة
"المحكمة المهزلة"، وان كان من المفروض أن تسأل القناة وادارتها
على مستوى الرأي العام العربي واحترامه. ولا نلتفت حتى "كمثال
يساق" الى علاقات شخصية ربطت مذيعي ومذيعات المحطة المهتمين
بالشأن العراقي، ومسؤولين سابقين في السلطة العميلة، ولا يهمنا
معايشة مذيعة القناة نجوى القاسم لمهام وزارة ووزير الدفاع في
عهد السارق حازم الشعلان في حينه... وفقا لمهمة القناة والمذيعة
بترويج الوزارة والوزير الساقط.
ان سعي القناة لاستيعاب العدد الأكبر من المذيعين والمراسلين
العراقيين غير المرتبطين بقنوات الاحزاب الطائفية الشعوبية في
كادرها، كان ولا يزال يخدم دورها المرتبط بمشروع الاحتلال
المهزوم، حيث حتم ويحتم عليها هذا الدور أن تصطف في الصف الطائفي
الشعوبي المدان عراقيا وعربيا...... قناة العربية وفقا لتبعيتها
"معركتها الخاصة" واصطفافها المقابل للوحدة الوطنية العراقية،
مثلما اصطفت في تقابل مضاد مع سيادة وحرية العراق من قبل.
ان ما يوجه به هو أن تصنف هذه القناة وفقا لتبعيتها وتكوينها
واصطفافها..... ((انتهى البيان))....
دعونا نتفق في البداية على أمر واحد، وهو أن تسعة وتسعين بالمائة
من الاعلام الذي يقول عن نفسه انه عربي، ما هو بعربي، وإن انطلق
من بلاد عربية، ونطق بلسان عربي، فهو أمريكي الهوى واللسان
والميول،
صحيح ينطق بالعربي، لكنها العربية التي تريدها أمريكا، وصحيح
يحلل بالعربي، لكنه التحليل الذي تفرضه أمريكا، وربما يدعي
الحياد، ولكنه الحياد المحايد للطرف الامريكي، والسائر وراءه،
مثلما تسير قطعان
الثيران خلف راعيها.... فأمريكا لا تأمر المحطات والقنوات
المستعربة بالنطق باسمها والترويج لسياستها فحسب، بل إنها تأمر
اي إعلامي في تلك القناة، او هذه المحطة، أن يتحول إلى أمريكي في
كل شيء، بدءا من قصة الشعر، والتسريحة، الى لون الملابس، الى
طريقة نطق الأحرف والكلمات، الى اعوجاج الكلمات الانجليزية،
ونطقها باللكنة الامريكية، الى تصنع صعوبة النطق باللغة العربية،
ومحاولة إهانتها ما أمكن، عن طريق اظهار عدم المعرفة الكاملة بها!!!!
وفتح الكسرة وكسر الفتحة، والخلط بين حروف الزاي والذال، والثاء
والسين، والمذكر والمؤنث.... وهكذا....
(( أضرب مثالا على هذا، لدى الفضائية السورية مذيعة، عرفت اسمها
أخيرا، وهي زينة يازجي، لما كانت هذه "النكرة" تظهر على الشاشة
السورية، فإنها كانت تقرأ نشرة الاخبار على أصولها من الناحية
اللغوية والنحوية، وبدون أي أخطاء تذكر، أما حين انتقلت للعمل مع
"العبرية"، فقد انقلب حالها مائة وثمانون درجة!!!!! بحيث لم تعد
حتى تفرق بين المذكر والمؤنث!!!!!! وهذه المرأة مثال عن الحال
التي يصير اليها من يأتي للعمل في تلك المحطة، ولعل زميلها الاخر
ابراهيم قاسم، الذي كنا نراه على شاشة الشارقة، لما رأى وضاعة
وسفالة هذه المحطة "العبرية"، وأدرك قذارتها، وعرف
خباياها ومراميها وتوجهاتها المشبوهة، فإنه طلقها نهائيا واختفى
من على شاشتها... والله أعلم بحاله))...
المهم...... سياسة امريكا قائمة على الاعلام أصلا، وهي مفرطة بلا
حدود في الدعاية لكل ما هو أمريكي، وتضخيم وتعظيم وتجميل كل ما
هو أمريكي... بدءا من الهمبورجر والكولا وحلبات المصارعة وأفلام
الأكشن، إلى الأمور السياسية، وصولا إلى تصوير الجندي الامريكي
بالجندي الذي لا يقهر!!!والطائرة العسكرية الامريكية بالطائرة
التي لاتعرف السقوط!!!!!
هذه السياسة "الصهيونية أصلا" فرضت نفسها على الدول المرعوبة/
التابعة سياسيا وعسكريا وأمنيا وماليا الى أمريكا، وهي دول
بالدرجة الأولى، وسواء شئنا أم أبينا، عربية!!!!!، أو تقول عن
نفسها إنها دول إسلامية!!!!! فمثلما سلم البعض، من قبل، لأمريكا
كل شيء، وقال ان تسعة وتسعين بالمائة من أوراق اللعبة بيد
أمريكا..... سلم أذناب هذه الايام أمورهم إليها، واستكانوا
واستراحوا... فأمريكا تفعل كل شيء نيابة عنهم... ابتداءا من
استخراج النفط وبيعـه، الـى وضع الاموال في خزائنها، وتشغيلها
لهم!!! وهي تستقوي على العرب، ثم على
الدول الضعيفة في أفريقيا وآسيا... أما أوروبا، وخاصة الغربية،
فأمريكا ليس لها احترام ولا حتى في إمارة مثل إمارة ليختنشتاين،
أو دوقية لوكسمبورغ.... وهذه دويلات مساحتها تعد ببضع مئات من
الكيلومترات إن لم يكن أصغر من ذلك، وسكانها يعدون بالالاف...
ومع انها دويلات مجهرية بالنسبة لبعض الدول العربية، إلا أن
أمريكا بحالها تحسب لها حساب... لماذا ؟ لأن أوروبا بطولها
وعرضها وشمالها وجنوبها وراء تلك الدويلات... فهم جميعا سدا
منيعا ضد أمريكا إذا حاولت الاستقواء على دولة منهم... بعكس
العرب... الذين يتسابقون مسابقة الجري السريع لكسب رضا البيت
الابيض وساكنيه.
وحديثنا الان بعد هذه المقدمة، هو عن الفضائيات، وهو حديث لا
ينتهي بالمناسبة.. إذ لعل من أقذر الفضائيات "أو الفضائحيات"
المروجة للسياسة الامريكية، والناطقة باللسان الامريكي،
والمنصاعة لامريكا، والممولة من أذناب أمريكا ولاعقي بساطيرها،
هي فضائحية العبرية،
التي غيرت في مسماها وجعلتها العربية، كي تغطي ذلك المسمى
القذر... فالحديث عن هذه المحطة السافلة يطول، فأولا، الذي يدير
هذه القذارة ويشرف عليها، شخص يطلق عليه في المجتمع السعودي مسمى
(عبد الشيطان الفاسد)، وهو انسان، والعهدة على الرواة السعوديين،
شاذ، منحل أخلاقيا، كان يدير سابقا صحيفة يطلقون عليها اسم خضراء
الدمن، أو الشر الاوسخ، او الشرك الاكبر، يشترك معه بالاستشارات
حول ادارة هذه الفضائحية فاسق آخر مثله، اسمه فجران العمير (كي
لا ألوث اسم ذي النورين عثمان رضي الله عنه)، والاثنان، والعهدة
ايضا على الرواة السعوديين، منبوذين نبذا تاما في المجتمع،
فإضافة إلى كونهم شواذ، فهما منحلين أخلاقيا، وهما أيضا ليسا
متزوجان لسبب يعرفه الرجال...!!!! ومن يريد أن يعرف أكثر عن هذين
النكرتين، فما عليه سوى الدخول الى أي موقع حواري سعودي، وليقرأ
ما يكتب عنهما... أو ليسأل أي سعودي يعرف عنهما... ولينتظر
الاجابة البديهية....
لا نريد الحديث عن الدور القذر الحقير الذي لعبته هذه القناة
أيام العدوان على العراق، ولن نتحدث حول اخبارها عن العراق، وما
وصف المجاهدين المقاومين في نشراتها، وما هو وصف الرئيس صدام،
ولن نتحدث عن الافلام المزورة في معظمها، والتي أنتجتها وغيرت
وبدلت فيها، كي تقول للمشاهد العربي إن صدام يستحق ما جرى له
وأكثر بسبب "جرائمه" ضد الشعب العراقي
!!!! فعزاؤنا، أن أكثر من ثمانين بالمائة من العرب قد عرفوا –
ولو متأخرين بعض الشيء – هذه القناة على حقيقتها، وادركوا
قذارتها وسفالتها ونجاستها، فأعرضوا عنها، ولذلك هي تقوم بعملية
تلميع الان في بعض الشوارع العربية – من ناحية الدعاية والاعلان
– فلا تنفك تنشر الاعلانات بأنها قناة الحقيقة والمصداقية !!!!!
وكذلك تفعل في مختلف مواقع الانترنت....
يكفيها سفالة ونجاسة ان فيها موظف
يعرفه كل عراقي، وهو الصهيوني ايلي ناكوزي، وأحب أن اذكر القاريء
العربي بماضي هذا النكرة، الذي كان يعمل في تلفزيون عملاء
اسرائيل في جنوب لبنان "سعد حداد، ثم لاحقا العميل أنطوان لحد،
الذي يدير الآن ماخورا في قلب تل أبيب!!"... "ذهب الى مكانه
الطبيعي والمناسب"... ثم وحين اندحر العملاء والصهاينة من جنوب
لبنان، تلقفته الايدي الصهيونية، التي دربته، والتي نشأ بين
أحضانها أصلا، فأرسلته ليدنس العراق بعد أن دنسه اخوانه
خنازير الصليب والمجوس، ثم وبعد أن تلقى تهديدات من رجال
المقاومة، هرب مثل الفأر، واستقر في مكتب القناة الرئيسي الكائن
في دبي...
بعد هذا أقول، حين عرض إحدى جلسات مهزلة ما يسمى "بمحاكمة ليث
العراق الاسير الشريف صدام حسين" ، أجرت قناة العبرية مقابلة
هاتفية مع الماجدة الشريفة العفيفة الطاهرة رغد، وكان الذي أجرى
المقابلة المذيع المتصهين، الغير طاهر ابن حركة وليس "بركة"،
وسيعرف القاريء لاحقا في هذا المقال لماذا هو متصهين...
ورابط المقابلة موجود على شبكة البصرة لمن يريد الرجوع اليها،...
في هذه المقابلة التي استمرت حوالي العشرين دقيقة، اعطت الماجدة
رغد درسا في الاخلاق والادب، لهذا النكرة، ولكل اعلاميي تلك
القناة، وللقائمين عليها، ولكل اعلامي في هذا الوطن العربي
والعالم، ينطلق باللغة العربية ويكتب بها، سواء من كان مؤيدا
للعراق والمجاهدين، ام من كان في الطرف الاخر...
فما هي الدروس التي يمكن استخلاصها من
كلام الماجدة رغد:
أولا: وكتعليق على خبر قديم، يوم دنس مغول العصر، الاتحاد
الصهيوصليبي المجوسي، بغداد العز والفخر، عرضت تلك المحطة آخر
خطاب للرئيس صدام، حيث كان يرتدي بذلته العسكرية، ويجلس على كرسي
وطاولة أمامه...
لا شك أن أي انسان في هذا الكون، لابد وأن يجري تعديلا لبعض
الكلمات في اي رسالة او خطاب او مقال يكتبه، فمن الطبيعي ان يشطب
تلك الكلمة، ويعدل في هذه، ويمسح تلك.... وهذا ما كان في خطاب
الرئيس صدام، اذ كان واضحا عليه أن مشطوب منه بعض الكلمات ومعدلة
كلمات أخرى... وكان الرئيس صدام أثناء قراءة الخطاب، يتوقف قليلا
ليدقق في بعض الكلمات.... ثم وحين انتهى من القراءة، سأل بعض
الموجودين معه، واعتقد الفريق عبد الحميد خطاب وآخرين قائلا لهم:
كيف هالخطاب زين؟؟ شي على شي ؟؟ فأجابوه: بارك الله بكم يا
سيدي... قناة العبرية "الوقحة القذرة"
لم ترد للرئيس صدام ان يتوقف قليلا اثناء قراءة الخطاب،
فقد اعتبرت هذا "تلكؤا وعجزا واضحا منه.. وتلعثما وارتباكا" ثم
وبكل دناءة وسفالة، اعتبرت التوقف "خوفا"!! أما تعليقها على سؤال
الرئيس لمرافقيه عن الخطاب فقد اعتبرت، انه، وحتى صدام تحت
القصف، إلا أنه لازال مهتما بمظهره وظهوره على الشاشة، وهل كان
أداؤه جيدا أم لا ؟؟؟ أرأيتم سفالة أكثر من هذه؟ هل سمعتم عن
دناءة تضاهي هذه الدناءة، هل قرأتم عن حقارة ونجاسة تفوق هذه
الحقارة....
أمر طبيعي ان يتصرف الرئيس صدام كذلك، وأمر عادي ان يدقق في
كلمات الخطاب، ومسألة بديهية ان يتوقف قليلا عند قراءته، فالجو
اصلا غير طبيعي، فهناك عدوان،
وهناك جيوش معتدية، وقذائف تطلق عشوائيا وضحايا يستشهدون كل
لحظة... فكيف سيكون حال أي انسان آخر في هذا الموقف العصيب ؟؟
ماذا لو كان واحدا من أولئك السفلة الاوغاد القائمين على تلك
المحطة الداعرة... كيف سيكون موقفه؟؟ أنا اعتقد جازما انه سيبول
على نفسه، وسيتغوط على زميله... لا شك بهذا ابدا...
حين يقف أحد حقرائهم، ومموليهم، وأسيادهم، وكلابهم،
لقراءة اي خطاب ويتلعثم ويرتبك فيه، ويخطيء بكلماته حتى لو كان
خطابا مؤلفا من سطرين، فإن هذا يسمى عندهم عبقرية وبعد نظر...بل
هو توقف "دقيقا ومحسوبا" كي تخرج الكلمة المناسبة في الوقت
المناسب!!!!!.. وحين يظهر ممازحة ممجوجة، ويقوم بحركات بهلوانية
تافهة صبيانية سخيفة، فإن هذا يسمى خفة دم وتواضع.... من طويل
العمر!!!!
ثانيا: الخبر "قبل مكالمة ام علي" الذي تحدث عن هذه المهزلة،
ادعى ان الرئيس الشريف صدام حسين، ابتسم ابتسامته الوحيدة في هذه
الجلسة، وانفرجت أساريره، حين ذكر السيد أحمد حسين الخضير
السامرائي كلمة: السيد الرئيس صدام حسين، وهذا كذب ودجل من هذه
القناة الكاذبة،
فالشريف صدام لم يحرك ساكنا حين كان السيد أحمد حسين الخضير
يتحدث، فقد كان ينصت له، وحين قال السيد احمد حسين انه لا يصلح
لأن يكون شاهدا لهذه القضية، قال الرئيس صدام كلمته المشهورة:
عفية.... لكن هذه القناة الوقحة، ربطت بين ابتسامة هازئة لصدام
وبين كلمة الخضير " السيد الرئيس" بحيث أوهمت من يشاهد التقرير
ان صدام "انفرجت اساريره" لهذه الكلمة... وهذا كان قمة الكذب
والحقارة من قناة حقيرة..... يعني هذه القناة الحقيرة قامت بما
يشبه عملية القص واللصق... لكنها كانت عملية تافهة سخيفة بسخافة
وتفاهة القناة نفسها والقائمين عليها...
ثالثا: السيدة ام علي وجهت درسا في الاخلاق لكل اعلامي ينطق بلغة
الضاد، سواء كان مؤيدا للاحتلال ام حياديا، وكذلك درسا لكل
القنوات الفضائية، وهي انه من العار والعيب والفضيحة ان يقال عن
الرئيس صدام هذه الكلمة الحقيرة "المخلوع"
والتي لا زالت الى الان، بعض المحطات والصحف والكتاب، ومن يطلقون
على أنفسهم محلليين وسياسيين، يقولونها ويرددونها بكل قذارة
وسفالة، مخلوع!!!!! ومن الذي خلعه عن الحكم !!!! ولماذا أصلا
استخدام هذه الكلمة الحقيرة ؟؟ حسنا، هو لم يعد بنظركم رئيسا
للعراق... هل انعدمت في اللغة العربية ألالفاظ والنعوت وألاوصاف
التي يمكن اطلاقها بخلاف هذه الكلمة الشائنة المشينة...
المخلوع!!!!! اذا كان الرئيس صدام مخلوعا كما يقولون، فهو فعلا
مخلوع من النجاسة والخيانة وقلة الدين والضمير... خلعها عن نفسه
منذ زمن طويل، بينما لا زالت الخيانة والخسة والعار تجري بدم من
يقول عنه تلك الكلمة... وتجري بدم من ساند العدوان على العراق
وايده ودعمه وهلل له.....
رابعا: يقال كل فتاة بأبيها معجبة وذاك الشبل من هذا الفارس وهذه
اللبوة رغد من الاسد صدام...
حين قالت ان ما يحدث على ارض العراق يميت المرء كل يوم مائة مرة،
ليس بسبب ما يسمى محاكمة صدام، وانما ما يحدث للعراقيين، وهذا
يتوافق مع ما قاله صدام وبرزان سابقا، ان ما يهم هو الشعب
العراقي وليس شخوصهم.... لكن الحقير في قناة العبرية يأبى أن
يفهم هذا الكلام... يظن ان المجاهد العراقي يتمسك مثله بالحياة
ونعيمها الزائل الزائف...
خامسا: بينت الماجدة رغد لذلك التافه المتأمرك أن السجن شرف
للرجل الشريف صدام ولرجاله،
فهم جميعا رجال العراق وليسوا رفاق صدام فقط... لكن ذلك الوغد
كان يصر على استخدام تعبير أنهم رفاق/أعوان صدام... كي يكون
كلامه متماشيا مع ما تردده قنوات العار في كل جلسة من جلسات
المهزلة... محاكمة صدام وأعوانه/ ورفاقه....
سادسا: يبدو ان ابتسامة صدام اغاظت امريكا وعملائها وكلابها، ما
دعا المذيع لسؤال السيدة رغد ذلك السؤال التافه حول ابتسامة صدام...
وكم كان هذا السؤال تافها... حتى الابتسامة لا يريدونها للرجل،
فانطبق عليهم قول الله عز وجل: ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب
ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم!!!!
سابعا: حاول ذلك التافه استدراج رغد للحديث عن المحامين
المشكلين لفريق هيئة الاسناد، فصدته الماجدة رغد بأنها لا تتدخل
بالامور القانونية، وهي تثق بهيئة الدفاع عن الرئيس ورجال
العراق....
ثامنا: بينت الماجدة رغد بكلام علمي واقعي أن من يسمى "القاضي"
فعلا لا يحترم نفسه، وهذه ليست نظرتها لوحدها، بل هذا جلي وواضح
لكل من يتابع مجريات هذه المهزلة... فهذا الشخص واضح أنه مسير...
يمثل الناس الذين أتوا به ولا يمثل الشعب العراقي او العراق...
مسلوب الارادة... عميل وقح... منزوع الحياء والخجل...
تاسعا: لعل ذلك الغبي، ولعل القائمين الاغبياء العملاء على هذه
القناة الحقيرة المنحطة، وتحديدا بعد هذه المكالمة، وبعد رؤية
رجال العراق في جلسات المهزلة، قد فهموا أن الفئة التي تمثل
العراق هي فئة الناس الشرفاء المجاهدين المقاومين للمشروع
الصهيوصليبي المجوسي، سواء أكانوا من المسؤولين السابقين أو حتى
من ابنائهم وذراريهم،
فهؤلاء هم الذين يفتخرون بصدام ورجال العراق، الواقفين في عرين
الشرف هذا، وهم وحدهم الذين يجب أن يقال عنهم انهم عراقيون اصلاء
أقحاح، الذين نبتوا من أرحام شريفة طاهرة.... هذه هي فئة الشعب
العراقي.... وليس من فئة الشعب العراقي الاصيل أبدا تلك الزمرة
الخبيثة المنافقة العميلة المجوسية، المؤلفة من أناس أنجاس
عملاء، كلاب وخنازير للمحتل الصهيوصليبي المجوسي، أمثال علجاوي
والزنيم والجعفوري والزيزتاني ودجال العصر المعتدي على الرقبة
والصدر.....
عاشرا: لو كان المذيع يحترم نفسه – وهو حتما لايعرف شيء عن معنى
الاحترام - ولو كانت القناة اصلا تحترم نفسها، لما قالوا عن
صدام
انه رفض مقابلة اهله كي لا يظهر ضعيفا امامهم!!!!! لكن ام علي،
وهي ابنة الرجل الشهم الشجاع، لقنته وأمام ملايين المشاهدين،
درسا سوف لن ينساه مادام فيه عرق ينبض، ولن ينساه ابناء العروبة
قاطبة، حين قالت له معنفة ومستهزأة به بنفس الوقت:
كيف انت العربي تقول عن صدام انه
ضعيف!!!!
عذرا سيدتي ام علي،
العروبة براء من هذا الذي يتحدث بلغتها، فلسانه يتحدث بها، ولكن
قلبه يخفق في مواخير تل أبيب، وحانات نيويورك، وبيوت المتعة في
قم وطهران!!!!العروبة بعيدة عن هذا النكرة وان اتخذ لنفسه اسما
عربيا... فالمنافقون يعيشون بين ظهرانينا... ( هم العدو
فاحذرهم)....
حادي عشر: كم مرة كرر ذلك الوقح وصفه للمحتلين الامريكييين بكلمة
" ما يقال انهم محتلين أو سجانين"!!!!
يعني هو يقول انهم هكذا يطلقون عليهم وليس هو من يقول ذلك!!!!
فهو ينأى بنفسه عن أن يصف جيوش محتلة غادرة بأنها فعلا قوات
محتلة.... فهي هكذا تسمى وليس هو من أسماها... هو ينقل المسمى
فقط... هو يريد أن يقول أن ناقل الكفر ليس بكافر...
ثاني عشر: أصر ذلك الوقح على معرفة من هي الماجدة من بنات القائد
التي أهدت الساعة لأبيها،
وكأن كل مشاكل العراق ومآسيه وآلام شعبه قد انتهت، بحيث لم يبق
الا معرفة اسم الماجدة التي أهدت الساعة لأبيها!!!! لكن أم علي
أعطته درسا آخر في الاخلاق وفي تربية الابناء، حين لم تجبه على
ذلك، فهي تحترم الوالد، ولن تقول اسم التي قدمت الساعة، طالما ان
القائد لم يقل الاسم....
المواطن العربي على يقين ان قناة العبرية أداة خبيثة بيد أمريكا
والصهيونية العالمية، تلاعب هذه القناة بالالفاظ والمسميات
والاوصاف لو حللناه
– وهو على كل حال لا يحتاج الى أي تحليل لأنه واضح – لرأينا أنه
لا يخدم الا أعداء العرب والاسلام على السواء.. وإلا ما تفسير
هذه الاوصاف التي وردت في إحدى نشراتها التي كانت تتحدث عن
الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم: ........ هذا
وكان عدد من علماء المسلمين من الصوفية والسلفية والشيعة قد
أدانوا هذه الرسومات!؟ الخ.... لاحظوا....
الصوفية والسلفية والشيعة!!!!!!! قسموا
المسلمين الى ثلاث فئات:.... صوفية.... سلفية... شيعة...
قرأت مرة عن أحد الحكام الصالحين في تاريخنا المشرف، أنه كان في
كل ليلة وبعد صلاة التهجد يدعو الله عز وجل ان ينصره على أعداءه
القريبين منه قبل أن ينصره على أعدائه البعيدين، ذلك أن النصر
على العدو القريب الداخلي مقدمة للنصر على العدو الخارجي....
ونحن نسأل الله عز وجل ان يرينا الايام السوداء والمآسي والكوارث
والمحن بالأعداء الداخليين المتغلغلين بيننا، فهم أعوان للمحتل
وطابورا خبيثا ينخر في جسد الامة العربية، يرمي لتسليمها، تسليما
اعلاميا قبل أن يكون عسكريا، على طبق من فضة الى المحتل
الصهيوصليبي المجوسي.
د. صباح محمد سعيد الراوي
كييف – أوكرانيا
منقول عن شبكة البصرة
|