شبكة منبر الحقيقة

مقالات

من أدب المقاومة... كتابات الأطفال  الحلقة 4


أ
حمد شهاب
أصبح العالم يدرك بعد اقتراب الاحتلال الامريكي للعراق من سنته الرابعة، واستمرار مقاومته من قبل أبناء العراق رغم عدم وجود دعم للمقاومة،حيث انها المقاومة الوحيدة في العالم التي لا يوجد من يرعاها ويدعمها، نقول العالم يدرك بانها اشرف واقوى واصلب مقاومة وطنية شامله يساهم فيها الوطني والقومي والاسلامي، وعمادها الشباب والشيوخ والنساء والاطفال،لان كل واحدا منهم يساهم بدوره في مقاتلة المحتل بالسلاح أو المال أو الكلمة.
ان من الواجب علينا توثيق هذا الجهد الوطني في مواجهة المحتل مهما كان ولا نستثني أية مفردة منه، ومن هذا الجهد ما يكتبه الاطفال من مشاعر في دفاتر مذكراتهم أو في دفاترهم المدرسية ضمن ما يكتبوه في درس ( الانشاء أو التعبير) لانه يتضمن اصدق المشاعر، وهذه المشاعر الوطنية الصادقة توضح مدى التربية الوطنية التي غرستها العائلة بالطفل، وكل ذلك هو رصيد للاجيال القادمة وقاعدة يستندون عليها في مواجة من يحاول التجاوز على الوطن لان أجدادهم عندما كانوا اطفال هذا موقفهم فماذا يجب عليهم من دور
اليوم ننشر ما كتبته الطفله زهراء عبد الأمير وهي طالبه في الصف السادس الابتدائي في دفتر مذكراتها عن ( بابا صدام والأوغاد ) بدون أن نتدخل في اعادة صياغة ما كتبته من أجل أن نعرض عواطف الطفله ومشاعرها عن ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتلال، ونأمل من جميع الكتاب أن يفتشوا على مثل هذه الكتابات ويوثقوها من خلال نشرها ضمن هذه الزاوية وهي مفتوحه لجميع من يرغب أن يكتب تحت عنوانها:


بابا صدام والأوغاد


اليوم هو الثلاثاء الاسود الذي تاريخه هو 26-12-2006لقد عشت في مدينة الناصريه سنوات. كنت طفله صغيره وقتل والدي في احدى غارات وحوش أمريكا على مدينة الناصرية كما أخبرتي جدي عام 1998، وبعد عامين توفيت والدتي بسبب المرض وعدم وجود علاج لها. ماتت وكنت بجوارها في المستشفى ولم أكن اعرف سبب عدم وجود الدواء. لكن جدتي أخبرتني بعد ذلك أن أمريكا منعت عنها وعن العراقيين الدواء.
انتقلت لأعيش مع جدي وجدتي في بغداد وكلما أسأل جدي عن والدي يقول (والدك صدام حسين وهو والد كل أطفال الشهداء). لذلك أحببت صدام حسين وكنت أنشد له الأناشيد في المدرسه.
يوم أمس وجدت جدي حزين وسمعته يردد (من لزهراء بعد وفاتي. انهم يريدون اعدام والدها). بكيت كثيرا.عندما سمعت جدي يقوا ذلك. لم أبكي عندما استشهد والدي لا أدري السبب لكني ما زلت أبكي على بابا صدام لأنه ليس والدي فقط هو والد كل أطفال الشهداء كما قال جدي
بابا صدام جعلنا نتعلم في المدارس. وبنا جامع قرب دارنا وجدي يصلي فيه. وجدتي كانت تحتاج الى دوار لمرض الضغط وهو يجلبه لها. وكنت أذهب الى صديقتي كوثر وأعود مساء ولا أخاف في الطريق لان بابا صدام كان يوفر الأمان. وكنت أذهب الى عمو حسين اللي عنده دكان بشارعنه وأجلب منه الحصه التموينيه وبيهه كل شي نحتاجه. كنا سعيدين وكنت دائما فرحاته. لكني اليوم حزينه. حزنت من يوم احتلال بغداد من قبل الامريكان.لقد تركت المدرسه وجدي لا يذهب الى المسجد لان الامريكان هدموه وجدتي ليس لديها دواؤ وانا اخشى الخروج من الدار لان اخاف يخطفوني وليس لدينا ما نأكله لان كل شئ غالي
سألت جدي اذا كان بابا صدام يوفر لنا كل ما انريد وهو أبونه ليش أمريكا وبوش وذوله العجم يردون اعدموه؟ أجابني والدمعه تنزل من عينيه ( زهوره بنتي هذا كله شغل اليهود والعجم. ذوله أعداء الاسلام والعرب) وأضاف( ذوله اللي اتشوفيهم بالتلفزيون أكولون احنه عراقيين ويتعاونون ويه امريكا وايران تره ذوله مالهم علاقه بالعراق. ذوله طلعوا من بلوعة قذاره)
هذا اليوم هو يوم أسود. لكن الله سوف يعاون بابا صدام لاته يحب الاطفال. وحوبتنه أطلعهه ببيوش وامريكا وايران .سوف اندعي من الله اخلص بابا صدام من ذوله الاوغاد