|
شبكة منبر الحقيقة |
ديوان العرب |
انهضي بغداد:قصيدة للشاعر معروف رفيق محمود
(1)
انهضي بغدادُ واللهُ معين
لملمي جرحَك من هول السنين
واغسلي وجهَك كالصبح المبين
واستفيقي وخذي نورَ اليقين
(2)
أنت يا بغدادُ علْمُ ُ وحضاره
أنت إسلامُ ُ له ألفُ مناره
أنتِ ناقوس له شكلُ الطهاره
أنت وجهُ ُ عربيُ ُ لم يزلْ حلوَ العبارة
(3)
بضعةُ ُ لو نهبتَ فالجلّ طاهرْ
ربما الصدمةُ، والكبتُ، وحرمانُ لقاهر
ربما الفقرُ بدا والفقرُ كافر
شرفُ ُ أنتِ ومجدُ ُ في السرائر
(4)
يرسل الجوري في بغدادَ عطرَه
والمها تأتي لتضميد الأسرّه
أودع التاريخُ في الموصل سرّه
ونخيلُ ُ عاشقُ ُ يرسل تَمْره
(5)
أنتِ يا متحفَ آلاف السنين
لن تهوني رغمَ حقدِ الحاقدين
أنت خيرُُ لم يزلْ في الرافدين
أنت حبُّ ُ وائتلافُ ُ لا يلين
(6)
الأغاني لم تزل للأصفهاني
هي في بغداد كانت كالأماني
هي فنّ قد غزا قبل زماني
في عهود عرفتْ حلو الأغاني
(7)
لن يفيد الدمعُ أو لطمُ الخدود
فابحثي عن قائدٍ حرَ رشيد
وارفضي الطغيانَ في البيت الجديد
وانهضي بغدادُ واللَّه شهيد